تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 17 أبريل 2012 09:37:51 ص بواسطة المشرف العام
0 203
لَولا عيون الظبِيْ تَرنو فَتفتك بي
لَولا عيون الظبِيْ تَرنو فَتفتك بي
ما كانَ بَيني وَبَينَ الحب من سبب
عيون من كلّما يسفرن في ميس
يَزرين بالدر وَالعسالة القضب
بيض كَواعب ما غازلن من أَحد
إِلّا وَراح بقلب أَي مُكتَئِب
من كل فتانه مَهما رنت تركت
أَسد الثَرى بين ماسور وَمنتهب
في جيدها غيد في قدها ميد
تَرنو بنرجسة تفتر عَن حبب
وَالوَجه ذو بلج وَاللحظ ذو دعج
وَالثغر ذو فلج أَيضاً وَذو شنب
يا من هي الرَوضة الغَنّاء يانعة
بدلت من خصبها بالمحل وَالجدب
هَل تَذكرين وَفي الذكرى لَنا فرج
أَيام نرفل في ثوب الصبا القشب
أَيام نعملها كالتبر خالصة
لا مزج إِلّا رضاب منك كالضرب
فالآن عوضت من ذاك السَنا ظلما
وَبالمَسرات أَنواعاً من الكرب
مللت دَهري وَملتني حَوادثه
فَبعدكم لَيسَ لي في العَيش منأَرب
لَهفي عَلى زمن لا بَل عَلى سكن
عَهدتهم منتهى الآمال وَالطلب
كَم ليلة بعدهم قَد بت أسهرها
أَشابت الرأس منها وَهيَ لم تشب
كأن أَفلاكها من طول ما تقلبت
ألقَت عَصاها لما لاقَت من التعب
أَوَ لَم تَكن وقفت لَم رأيت لَها
مِن النجوم مَساميراً من الذَهب
كأَنَّني قَد أَعرن الأفق من حلك
سواد حظي فَلا ضوء سِوى لهبي
حَتّى بَدا الصبح بعد اليأس منه وَما
يغني الصَباح وَجيش الشوق في غلب
كأَنَّه في دجاها راهب غزل
قَد شق عَن صدره الجلباب من طرب
أَو جيش كسرى جَلا أَعلامه فَطوَت
بنودها وَالتجا السودان للهرب
أَو نوور علم أَمام العصر قدوتنا
يَحلو غياهب أَهل الشك وَالريب
العالم العامل المولى محمد الغر
ياني الطاهر الأَخلاق وَالنسب
الفاضل الكامِل العلامة اللسن الح
بر الأشم الهمام الكَريم الأصل وَالحسب
البارع الألمعي الماجد الفطن الشه
م الهمام الكَريم الأصل والحسب
العالي الرتب ابن العالي ابن
العالي الرتب ابن العالي الرتب
الراجح العقل ذا فهم مَداركه
هي الشفا من سقام الجهل وَالوصب
تنهل من علمه بين الوَرى ديم
كَما تفتح أَفواه من القرب
ترجى مواهبه تَخشى عواقبه
كالغَيث في رغب وَاللَيث في رهب
بحر البيان الَّذي ما إِن له طرف
شَمس المَعارِف بدر العلم وَالأدب
مجلي حقائقه مجني دقائقه
مبد لطائفه من اكثف الحجب
كشاف مبهمه مصباح مظلمه
مفتاح مقفله المغني عن الكتب
ما زلت يا واحد الدنيا وَعالمها
ومن أَنامله تغني عَن السحب
في كل مستوعر تَرمي شوارده
بسهم فكر مَتى ما ترمه تصب
حَتّى غَدَت مشكلات العلم واضحة
تَدعو المحاول بعد البعد من كثب
وَالحق في نفق وَالزيغ في قلق
وَالدين طلق المحيا في حمى حرب
أَنتَ الَّذي كفه ينهل واكفها
بَحراً عَلى حين عاد الجود كالثغب
ناهيل من ماجد تجلى الخطوب به
وَسيد دمه يشفى من الكلب
إِن قلت اِنجلَت سيف الهند منصلتاً
أَوصلت قمت مقام الجحفل اللجب
وَقَد ملأت طباق الأَرض معرفة
كَملئها بالَّذي فرقت من نشب
بشرى فَقَد ختم الباري معارفه ال
كبرى بعلمك ختماً جاء بالعجب
ختم أعز به الدين الحَنيف وَلَم
يَسمَع بمثل له في سالف الحقب
ختم أَضاءَت له الآفاق واِتصلت
فيه المَسرات وَصلا غير منقضب
وَأَسفر منبلجاً وجه الزَمان وَقَد
قامَت عَلى ساقها الدنيا من الطرب
دم أبق عش عز علم جد احم أعن
جد سر أتل ارفع اخفض افخر اسم هب
وقرّ عَيناً بما آتاك ربك من
فضل وَدونكها كالأنجم الشهب
لكنها بنت فكر سادر عطب
طوع الهموم كَما شاءَت يد النوب
هَذا وَقَد بلغت في الحسن غايته
تَزري وحق لها بالخرد العرب
تبدي ثَناءَك في كل المَحافِل إِذ
أَحييت سنة خير العجم وَالعرب
محمد المُصطَفى الهادي الشَفيع نب
ي الرحمة المُجتَبي المُختار خير نَبي
صَلى عليه الَّذي بالفضل خصّصه
وآله الغر مَع أَصحابه النَجب
ما اِنهل مزن الحَيا يُسقي رياض ربا
قَد قامَ فيها خَطيب الورق في القضب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
حمودة بن عبد العزيزغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس203
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©