تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 17 أبريل 2012 09:42:23 ص بواسطة المشرف العام
0 155
مطول ذاك الوصل آذان بالختم
مطول ذاك الوصل آذان بالختم
رأيت له استهلال دَمعي من الحتم
ليال تملينا بِها السعد فاِنقَضَت
كعقد لآل قَد تَداعى إِلى الفصم
وَيوم عَلى شط الغَدير قطعته
وَللبرق تشوير إِلى الغيث بالكم
وَقَد وسم الوسمي غفلا من الثَرى
فَكانَت حَياة الأَرض في ذلك الوسم
كان خَيال الغصن في الماء إِذ غَدا
به جائِلاً معنى تردد في وهم
هَنيئاً له من حيث هبت له الصبى
وَقَد هب جفن النوم من فترة النوم
وَقَد غاض نهر للمجرة مفعم
وَصوح غض الزهر من نرجس النجم
كأن بَقايا اللَيل في الصبح لعسة
بثغر شنيب وَالنَدى بارد الظلم
تدار علينا من سلافة بابِل
عقار لفرط الطيب تسكر بالشم
كأن فم الابريق وَالمسك نافح
لَدى سكبه جرح الشَهيد غَدا يدمي
ينادمني الظبي الأغن إِذا اِنتَجى
يَكاد يزيل العقل من لذة الدغم
بكاسير من صهبائه وَرضابه
أَشدهما بالفعل ما كان باللثم
لئن كانَ أَحياني بسهم من اللَمى
فللموت لي من لحظة أَيما سهم
غَزال ثوى في حيث مرتعه الحَشا
وَمورده من مقتلي بالإنا الفعم
تردي بأَثواب الجمال الَّتي بها
تردي من العشاق قوم أُولو عزم
وَفوقَ سهم اللحظ فاِستَهدفت له
قلوب عظيمات ألا هاهنا فارم
بأجفانك المرضى وَلَو لَم تكن قضَت
عَلى مهج جرحى فدتها من القسم
تدارك بَقايا أنفس فيك قَد ذوت
وَلَم تلف ما تحتله من ضنى الجسم
وَلا تَستمع قول الوشاة فَإِنَّما
مرادهم بالنم أَن يهرقوا دمى
أَلا ما لقوم مفلسين من النهي
أَشاعوا وَقَد شاعَت دمائهم ذمي
وَلَو شئت أَجلبت المقال عليهم
فرب كَلام كانَ أَزكى من الكلم
واني إِذا صممت يَوماً لعزمة
فَلاكاهم سيفي وَلا طائش سهمي
وَلكنني أَعطي السفيه ليانة
كَما لانَ جلد الصل دون جنى السم
ونزهت شعري من هجاهم مقابلا
لهجرهم بالهجر وَالجهل بالحلم
خَلائق مجد سلمتها يد العلي
إِليّ فظل الدهر من أَجلها خصمي
أَطالَت خطوب الدهر حربي فَهَل أَرى
ظباها وَقَد أَلقَت إِلى يد السلم
وَما اِزداد حدى من حَوادثها سوى
صقال وارهاف وان أوهنت عظمي
وَرب مصاب للعلى كانَ مفضياً
نفيس لآلي الدهر يفخر باليَتيم
وَمنذ رأيت الخطب يبلغ حده
إِلى العظم بعدا للحمد افعت بالشحمي
همام إِذا استنهضته لعلمة
تصادم وجه الخطب بالبطل الشهم
ملاذ لمضطر هدى لمضلل
فقاريه يحظى منه بالكهف وَالنجم
أغر له وجه من البشر مشرق
إِذا ابصرته السحب في جوها تهمي
تجَلَّت عَلى أفق البرود بدوره
تَماماً فَهَل ابصرتم البَدر في التم
فَماذا حوَت تلك البرود من العلى
وَلِلَّها ماضمت من السؤدد الضخم
بَدا المجد من آبائه وانني به
وَيَزكو نبات الفرع عند زكي الام
فَنالَ العي من فعله وابتدائهم
كلا المبتدا وَالفعل من رافع الاسم
وهمّ اناس أَن يَنالوا كماله
فَما حصلوا مِمّا أَرادوا سوى الهم
له خلق طابَت سَجاياه مثلما
تفتح زهر الروض بارده النسم
وَخفض جناح ضم من طالبي الهدى
اناساً فَكانَ الفتح في ذلك الضم
عَلى بابه من طالبي العلم أمه
حقائبهم مملوءَة بالنَدى الجم
تَسامى لِغايات العلوم فَنالها
وَما كل عقل بالِغاً غاية العلم
أَرى الجوهر الفرد اِغتَدى من كلامه
له خرز النظام واهية النظم
وَقَد نالَ بالجد المدونة الَّتي
وَلا بأس أَن يحظى أَخو الجد بالام
فَمَهما أتى الخصم اليك مجادِلاً
بقول ابن بطال تقابله باللخمي
وَقَد اخسر الميزان حَتّى اقمته
فَصارَت قَضاياه معدلة الحكم
وَأَخفى مقامات البَديع بيانه
فاوجهه فيها التفات إِلى الفهم
وأبدي لسعد الدين فينا سَرائر
يضيق لها صدر الدَفاتر بالكتم
سَقانا بإبريق المطول خمرة
ترق بِلا غول لديها وَلا اثم
فَليت سلافاً منه جف معينها
تبقت وَلَيسَ الدن ما سد بالختم
لأبيض وَضاح وَبيض فعاله
غدت غرة في جبهة الأعصر الدهم
حثثت ركاب المدح من كل وجهة
تؤم ربوع المجد لا دارِس الرسم
عليك أَبا عبد الإله جلوتها
وَتهدي عظيمات الذنوب لذي العظم
عذارى معان ساحبات من الحلي
ذيولاً بِلا عيب سواها من العقم
جَواهر در من جداك استفدتها
فَلا شيء لي فيها سِوى صنعة النظم
وَضمنتها المعنى الصَحيح وَلَم أقل
أَلا هَل أَرى ختماً لمختصر الجسم
إِلَيكَ لنيل العلم وجهت مطلبي
واني جَدير أَن سأرجع بالغنم
فدم للعلم وَالمجد والعلم وَالهدى
وَبذل الندى وَالعلم وَالحزم وَالعزم
فَما كل مرعى مثل سعدان حاجر
وَلا كل شيء أَبيض لاح بالشحم
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
حمودة بن عبد العزيزغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس155
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©