تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 17 أبريل 2012 09:43:30 ص بواسطة المشرف العام
0 181
قَد أَيقظ الطل وَهناً ناعس الزهر
قَد أَيقظ الطل وَهناً ناعس الزهر
وَطاف يَسعى بكاسات عَلى الشجر
فَما لمقلتك النَعساء ما اِنتَبَهَت
وَما لمشمولة الصَهباء لم تدر
تشوقت لاجتلاء الراح أَنفسنا
فاِنهض وحي بها يا طلعة القمر
فَقامَ يعثر في ثوب الكرى ثملا
محلل البند وَالازرار وَالشعر
مورد الخد مَعسولاً مقبله
أَحلى من النَوم في أَجفان ذي سهر
وَمال يَسقي النَدامى من مشعشعة
كَذوب تبر بأقداح من الدرر
صَفراء وَالكاس مبيض قَد اِنتَزَعا
مِن سطوة حلة الآصال وَالبكر
فأنهل القوم صفواً من سلافتها
وَعلني بكؤوس الغنج وَالحور
في روضة سلّ فيها البرق صارمه
فَلَم يغادر لشخص المحل من أَثر
غناء تنشر وَشيا من مطارفها
مطرزاً نستجته راحة المطر
من فرط نعمتها ظل الهجير بها
مثل الأَصيل وَصدر الليل كالسحر
تأرجت عَن شَذى أَنفاسها فروت
ريح الصبا عَن شَذاها أَطيب الخبر
كأن أَخلاق مَولانا محمد الشحم
ي قَد أَودعت في نشرها العطر
أَكرم به من همام ماجد فطن
وَفاضل مرتد بالمجد متزر
أَكنافه جمعت أَمناً إِلى أدب
كالروض يَجمع بَينَ الظل وَالثمر
وَعلمه زانه عند النهى عمل
كالخد زيّن بالتَوريد وَالخفر
بدت فَضائلها لا شيء يحجبها
في دهمة الدهر كالتَحجيل وَالغرر
شاعَت فحققها قاص وَمقترب
حَتّى اِنتَفى الفرق بَينَ الخفر وَالخفر
يبث فينا علوماً حينَ تسمعها
تخاله ملكاً في صورة البشر
مَعنى رَقيق والفاظ مسلسلة
تهيم بينهما بالكاس وَالوتر
يَنال من علمه غمر وَذو فطن
كالغَيث حل العرا بالروض وَالحجر
وَيكسب المجد ذا نقص وَذا شرف
كالفعل يَعمل في باد وَمستتر
يا من إِلَيهِ مَقاليد العلوم أَتَت
طوعاً وَقَد جمحت في سالف العصر
وَمن تبوأ فوق النجم منزلة
من أَجلها أَبصرته العين بالصفر
خذها مقصرة عَن وصف غايتك ال
قصوى وَلَو نظمت بالأَنجم الزهر
بك اِقتنصت المَعاني وَهيَ شاردة
وَمنك نلت الَّذي نظمت من درر
إِذاً فَمثلي من قد ساق مجتَهِداً
درّا إِلى البحر أَو تمر إِلى هجر
فاسلم ولا نال منك الدهر غائله
مبعداً عَن صروف الدهر وَالغير
ما نوع الريح نبتاً في حجور ربا
وايقظ الطل وَهناً ناعس الزهر
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
حمودة بن عبد العزيزغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس181
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©