تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 17 أبريل 2012 09:51:44 ص بواسطة المشرف العام
0 185
إن ظبياً حول كثبان الحمى
إن ظبياً حول كثبان الحمى
باتَ يَرعى زهرات الأنفس
هُوَ مذ لاح سَناه أَضرما
بِفؤادي جذوة المقتبس
وَيح قَلبي كَم تصدّى للمحن
سالِكاً نهج الرَدى فيمن سلك
وَلَقَد حذرته من قبل أَن
يَتَرَدّى هالِكاً فيمنهَلك
كَيفَ يَنجو من رأى الظَبي الأغن
يطبق الجفن عَلى سحر الملك
سافِراً عَن وجنة ذات حمى
بضبا أَلحاظة محترس
تحسب الخيلان فيها أَنجُماً
كسفت فوق نهار مشمس
يا خَليلي انظرا هَل تبصران
غير صب شاقه ذكر الحَبيب
فاذا ما جئته تعذلان
من غَرامي لَيسَ بالأمر العَجيب
فَدَعا السلوان يَمضي في أَمان
وَالهَوى يأتي إِلى مأوى رَحيب
وَأَديرا لي بِنَفسي أَنتما
اكؤساً فيه حَياة الأَنفس
واسقيا سقياً ورعياً لكما
غلل الشوق بتلك الاكؤس
هَل يعيد الدهر أَوقات الصبى
وَتعاطينا بها صرف الشمول
حيث نفح الروض أذكته الصبا
وأتَت تهديه في ذيل بليل
وَحمام الدوح غنت وَالربا
سكبت فيهن صهباء الأَصيل
وَالنَدى الساقِط من جو السَما
صارَ دَمعاً في عيون النرجس
وَهو في وسط أَقاح نجما
شنب جال بثغر اللعس
ضرب اللَيل خباء من قمر
ضوءه للأرض أَلقى اطنبه
كَيفَ حال الصب فيه بالسهر
وَهو لَو رام سرى ما ضربه
باتَ مَقتولاً بسيف من حور
فالدجى تَبكي عليه اغربه
وَالدراري قَد أَقامَت مأتما
لبست فيه حداد الحندس
وَالسها من بينها رق لما
ذقته فهوَ يسقم مكتس
من له في كل قلب مسكن
تحسد الأَبصار فيه الافئده
جردت من ناظريه الفتن
ماضي الحدّ كَليل الاغمده
هو شمس في الضحى بل أَحسَن
كحل اللحظ عليها أيده
بعته قَلباً به قد خيما
وله فيه خيار المجلس
هبه أَضحى من سلو معدماً
ربما قد صح بيع المفلس
صاح قَد حلت من الصبر العرا
عقد من سحر أَلحاظ نيام
ان يكن منها مضل للورى
فلهم هاد من الشيخ الإمام
من سما في مجده شم الذرا
فله فوق السماكين مقام
وَلغريان نماه من نما
فاِكتَسَت بالفخر أَبهى ملبس
شرف الغرب بِهَذا الانتما
من حدود الثغر للأندلس
ماجد جمّ المَعالي مرتضى
أَفحمت أَوصافه نظم القَريض
لَم يطقها لو أَتَت فيما مضى
شعر ذي الرمة في لحن الغَريض
صارم لِلَّه أَضحى منتضى
وَغمام بحيا العلم يفيض
جادَها حزناً وَسهلاً كلما
حَلّ أَرضاً لَم يدع من يبس
يرفع الجهل عَن الناس كَما
يَرفَع المطلق حكم النجس
همة قد طعنت قلب الحسود
واِرتقت فهي السماك الرامِح
هي عند الأوليا سعد السعود
وهي للاعداء سعد الذابح
وريت منها فأورت أَن يسود
زند مجد ليس فيها قادح
لاح في الدنيا منيراً مثلما
لاح ضوء الصبح بعد الغلس
فغدت ثَغراً به مبتسماً
ظلمة الليل لها كاللعس
يا إِماماً قَد حوى كل العلى
هاكها تحوي فنون القافيه
كلم من كل لفظ مجتلى
هوَ في السمع كقرطي ماريه
عارضت قول ابن سهل إِذ صلى
قلبه الحب بِنار حاميه
هَل دَرى ظبي الحمى ان قَد حمى
قلب صب حله عَن مكنس
فهو في حر وَخفق مثلما
لعبت ريح الصبا بالقبس
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
حمودة بن عبد العزيزغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس185
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©