تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 17 أبريل 2012 09:52:05 ص بواسطة المشرف العام
0 176
زمن الوصل مضى وانصرما
زمن الوصل مضى وانصرما
صاحبي قم نبكه ملء العيون
ما تَر الورق أَقامَت مأتماً
بعده وَالمزن ذا دمع هتون
ما رأت عَيناي مرأى بهجاً
بعده إِلّا معاناة الأرق
أَبصر النوم دموعي لججا
فأبى الخوض بها خوف الغرق
لا وَلا اِستَنشَقَت نفحاً أَرجأ
بعد دهر مرّ بالانس شرق
وَعشيات تقضت بالحمى
كل شيء بعدَها عِندي يَهون
إِذ يَقول السعد للدهر فما
يَتَعاصى كن غلاماً فَيَكون
وَبأكناف الحمى ظبي إِذ
رَمَت وَصلاً كان كالليث وأفتك
وجد الحسن ولكن مثل ذا
ما رأت عَيناك فاعشق وتهتك
لامَني فيه عذولي وَهذي
فَبَدا فاِستغفر اللَه وَأَمسك
عاطر الأنفاس معسول اللمى
أَهيف الأعطاف سحار الجفون
إِن تثنى أَو بَدا مُبتَسِماً
فضح البدر وأزري بالغصون
يا لِقَومي للأغنّ الأنس
عندما صاد فؤادي نفرا
ذا جفون نافِرات نعس
منعت عينيّ من طيب الكرى
واِرتشافي عَسلاً من لعس
فيه خمر من رآها سكرا
رشقت في كل قلت أَسهماً
وَسقت كل شج كأس المنون
ملئت سحراً فظلت كلّما
أَومأت دارضت رحى الحرب الزبون
أَنا أَهواهُ غَريراً أَوطفا
ذهبت نَفسي عليه حسرات
ليته لَو كانَ بالوَصلِ طفا
حرقاً تذكى بلفح الزفرات
ظل في الحسن مَليكاً مصطفى
يأمر الناس ببذل المهجات
لا يَرى الحزم سوى سفك الدما
لا وَلا العزم سوى ليّ الديون
صار جِسمي فيه مِمّا سقما
لائحاً بين ظهور وكمون
يا له من شادن كَم أَودعا
في فؤادي من زفير وَلهيب
في سَماء الحسن بَدراً طلعا
ماله في غير قَلبي من مغيب
غصن بان خضل قَد أَينعا
يَنثَني ما بين بدر وَكَثيب
لبس الحسن طرازاً معلماً
وَتحلى درر الثغر المصون
فَتَرى كل خليّ مغرماً
بلغ الوجد به حد الجنون
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
حمودة بن عبد العزيزغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس176
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©