تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 17 أبريل 2012 09:54:08 ص بواسطة المشرف العام
0 221
عليك نفضت من جفني منامي
عليك نفضت من جفني منامي
وَفيك بذلت نَفسي للحمام
فديتك هَل ترق وَلا تضعني
أَمالي لأعدمتكم من ذمام
إِذا ما شام برقاً في غمام
كخمر جال في جنبات جام
يعاوده ارتياح الشوق حَتّى
يَكادَ يَطير في عرض الغمام
وَلمع البرق يشجي كلّ قَلب
حَكاه في اِضطراب واِضطرام
سقى الزمن الَّذي قَد باتَ فيه
ينادمني وَسقيا للندام
فَأوقد أكؤساً لم تطف إِلّا
وَقَد طفئت مَصابيح الظَلام
وَحيانا بوجه فاض حسناً
يرف كَزهرة بين الكمام
تنقب وَالحَياء له نقاب
فألثمه حباباً من مَدام
كان بقية الآثار فيه
نجوم نقطت بدر التَمام
تروقك فوق مصقول أَسيل
كَما راقَ الفرند عَلى الحسام
والحاظ يجول السحر فيها
فَتَنقاد القلوب بِلا زمام
إِذا ما سددت منها سهاماً
تَزاحَمَت القلوب عَلى السهام
كؤوس مدامة وَسيوف حرب
وَفتنة ساحر وَنبال رام
أَما عهدي به لَم يَرضَ شبهاً
بغصن البان في لين القوام
فَما بال القلوب عليه طيراً
لها الانات تَرجيع الحمام
وآية أنه بدر منير
تبرجه هلالاً في اللثام
كلفت به بماء الحسن تندي
سوالفه وَلا يشفى أَوامي
وَبالغت المحبة فيه جهدي
ولكن حسنه فوق الغَرام
فليت قلوب كلّ الناس قَلبي
لأعشقه بأفئدة الانام
وَليت جَميع ألسنهم لِساني
فأبلغ مدحه الملك الهمام
علي بن الحسين وكيف يحصى
حلاه كلام غيري أَو كَلامي
مَليك فوق كل على علاه
فَلا أَحد يفاخر أَو يسامي
جَرى في وجهه الإِحسان نوراً
وَفي كفيه ماء ذا ابتسام
إِذا الجاني أَتاه لَيسَ يَدري
أيأخذ من وَراء أَم أَمام
تهلل طرفه للعفو حَتّى
كأن العفو من شعب المدام
وَلولا حلمه وَالفضل يعدي
لما حلم الزَمان على اللئام
وَلولا أَنَّه لم يجن ذَنباً
وَلَم يكسب تراثاً من حَرام
لما مرت بساحته اللَيالي
عليها حلية الشهب الوسام
وَلَو شاءَت عزائمه لقادَت
له كل الممالك في خطام
وَلكن بيعة سبقت وَأَعطى
بصفقته فَكانَت كاللزام
أَيا ملكاً ملوك الأَرض منه
بمنزلة الصفوف من الأمام
أَقمت الدين وحدك في زَمان
به بحر الهَوى وَالغيّ طام
وَكَم أَحييت من سنن عظام
وَكانَت قبل بالية العظام
وأدخلت الانام حمى أَمان
حماية والد حدب محام
وَقَد كانوا بَني سام وَحام
فَصاروا كلهم أَولاد حام
فَما يحكيك يوم الروع حام
وَلا يحكيك يوم الفخر سام
بك الأَيام تفخر وَالليالي
فَخاب الغاب بالأسد الضرام
وَهَذا النحر حلّ فصل وانحر
وَقابله ببشر وابتسام
كَفاه أَن يحن إِليكَ شَوقاً
وَلا يَلقاكَ إِلّا بعد عام
أَتاكَ مهنئاً وَالشكر فرض
بما عطلت فيها من الاثام
وَلَولا وقفة التَعريف حتم
أَتاكَ لغرة الشهر الحَرام
فَقَد كانَت لَياليه تقضّى
بنزع الكأس من كف الغلام
فَها هي ذا بعزم منك تحيي
بذكر في سجود أَو قيام
سلبت الكأس حليتها فَصارَت
غنى بيد الفَقير المستضام
فَلا الصهباء فيها ذوب تبر
وَلا در الحباب عَلى نظام
وَلا الساقي ببدر ذي شعاع
وَلا الشادي بظبي ذي بغام
وَسعت الناس كلهم سروراً
بسيف من أَياديك الجسام
فلم تترك لشرب الخمر عذراً
دفعت الهم بالمنن العظام
كأن نداك فيهم حين تابوا
تَعاليل الوَليد عَن الفطام
فآل مطهر الأَخلاق برّ
كَريم مبعد عَن كل ذام
فما كاس المَدام لديه إِلّا
حسام من طلا الفرسان دام
أَتيت عَلى فساد من زَمان
أَساء وبعد عهد بالكرام
فقلنا إِذ دَعاك الناس منهم
أَهَذا التبر من هَذا الرغام
وَما ضاهاك في كرم وفضل
سوى أَبنائك الغر الفخام
لَقَد خَلَقوا كَما تَهوى المَعالي
أَساة قد شفوها من سقام
رويداً يبلغون الحلم تنظر
عداك تصاب بالموت الزؤام
ستبصرهم إِذا ركبوا وَساروا
تضيق الأرض بالجيش اللهام
فدمت لهم وَداموا كالثريا
نظاماً ما تداعى لانفصام
وَلا زالَ الحسود لهم وَفيهم
يَبيت عَلى فراش من ضرام
فَدى لك من ملوك الأَرض جمع
عَن الحسنى ذوو مقل نيام
فَما رفعوا لمكرمة مناراً
وَلا نصبوا لمجد من خيام
وَلا عدلوا فسووا بين ليث
له لبد وَصلغ من نعام
وَلا سلوا لنصر الدين سيفاً
وَلا شدوا لغزو من حزام
رأوك مبرزاً في كل فضل
وَغيث العرف من كفيك هام
فَنادوا وَلا فَتى إِلّا علي
وولوا نبوه السيف الكهام
مدحتك مدحة الجعفي لكن
مَديحي مثل ما قالَت حذام
لعل اللَه يجعله مَديحاً
يبلغني من العليا مَرامي
فإِنَّك لَو نظرت إِلى جمادي
لساوت رتبة شهر الصيام
وَما الياقوت فيما قيل إِلّا
حصى نظرته شمس باحترام
عليك تحية تأتي بروح
وَريحان من الملك السلام
يَضوع العنبر الوَردي منها
وَيذكو مثلها مسك الختام
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
حمودة بن عبد العزيزغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس221
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©