تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 17 أبريل 2012 08:02:49 م بواسطة ملآذ الزايري
0 345
تُضايِقُنا الدُّنيا وَنَحنُ لَها نَهب
تُضايِقُنا الدُّنيا وَنَحنُ لَها نَهب
وَتُوسِعُنا حَرباً وَنَحنُ لَها حَربُ
وَما وَهَبَت إِلّا اِستَرَدّت هِباتها
وَجَدوى اللَّيالي إن تَحقَّقتها سَلبُ
تُؤمّل أَن يَصفو بِها العَيش ضلة
وَهَيهات أَن يَصفو لِساكِنِها شِربُ
إِذا سَقبت دار بأَهلِ مودّةٍ
رَغا بِتنائي الدار بَينَهُمُ سقبُ
أَلا إِنّ أَيّام الحَياةِ بِأَسرِها
مَراحِلُ نَطويها وَنَحنُ بِها رَكبُ
وَما أَنشَبَت كفّ المَنيّةِ ظِفرها
فَيُنجي طَبيبٌ مِن شَباها وَلا طبُّ
وَلا وَألت مِن صيدِها ذاتُ مِخلبٍ
بِهِ كُل حينٍ مِن فرائِسِها خلبُ
وَلا حَيدر ذو لبدَتَين غَضنفَر
لَهُ مِن قُلوب الأرض في صَدرِهِ قلبُ
وَلَم أَر يَوماً مِثلَ يَوم شَهِدتهُ
وَقَد غابَ حسنُ الصَبر واِستَحوذَ الكربُ
وَمَأتم شَكوى وَاِنتِحاب تَشابَهَت
دُموعُ البَواكي فيه وَاللؤلؤ الرّطبُ
فَلا قَلبَ إِلّا وَهوَ دامٍ مُفجّع
وَلا دَمع إِلّا وَهوَ مُنهَمل سَكبُ
وَقَد كسفَت شَمس العُلا وَتضاءَلَت
لَها الشَمسُ حَتّى كادَ مِصباحُها يَخبو
مَشَت حَولَها الصّيد الكِرام كَرامَةً
إِلى أَن تَلَقّتها المَلائِكُ وَالسِربُ
فَإِن لا تَكُن شَمسُ النَهار الَّتي وَهَت
وَهيل عَلَيها التربُ فَهيَ لَها تربُ
لَها كَنفٌ مِن رَحمَةِ اللَهِ واسِعٌ
وَمَنزلُ صِدقٍ عِندَ فردوسهِ رَحبُ
وَربّ قَريب الدارِ أَبعدهُ القَلى
وَرُبّ بَعيدِ الدارِ وَهوَ قَريبُ
وَما اِئتَلَفَت أَجسامُ قَومٍ تَناكَرَت
عَلى القربِ أَرواحٌ لَهُم وَقُلوبُ
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©