تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 17 أبريل 2012 08:09:37 م بواسطة ملآذ الزايري
0 288
نَسخت غَرائب مَدحِكَ التّشبيبا
نَسخت غَرائب مَدحِكَ التّشبيبا
وَكَفى بِهِ غَزَلاً لَنا وَنَسيبا
لِله شاهِنشاه عَزمتك الَّتي
تَرَكت لَكَ الغَرض البَعيد قَريبا
لا تَستَقرّ ظُباكَ في أَغمادِها
حَتّى تروّيها دَماً مَصبوبا
وَالخَيل لا تَنفَكّ تَعتَسف الدُجى
خَبباً إِلى الغاراتِ أَو تَقريبا
تَصبو إِلى ما عُوّدت مِن شَنِّها
فَتواصل الإِسئاد وَالتَأويبا
وَتَرى نَميرَ الماءِ صَفواً كُلَّما
وَردته طَرقاً بِالدِماءِ مَشوبا
مِن كُلّ مُنتَصبِ القذالِ تَخالُه
رَشأً بِإِحدى الجَلهتين رَبيبا
حكم الوَجيهُ لَهُ وَأعوجُ أَنَّهُ
سَيَجيءُ فَرداً في الجِيادِ نَجيبا
مِن أَدهَم لِلحَيّ فَوقَ لبانه
شُهب تُضيء ظَلامه الغربيبا
مُتَألّق إِفرِندهُ في حلكَة
وَكَأنّما سَبجٌ عَلَيهِ أُذيبا
أَو أَشهَب صَبغ النَجيع أَديمهُ
لَوناً أَعارَ لِحُسنِهِ تَذهيبا
ما خِلت ريحاً قَبلهُ اِمتُطيت وَلا
أَبصَرت بَرقاً قَبلهُ مَركوبا
تردي بِكُلّ فَتىً إِذا شَهِدَ الوَغى
نَثر الرِماح عَلى الدُروعِ كُعوبا
قَد لَوّحتهُ يَد الهَواجِر فَاِغتَدى
مِثلَ القَناةِ قَصافة وَشُحوبا
يَتَسابَقونَ إِلى الكِفاحِ بِأَنفُسٍ
تَرَكَ الإِباءُ ضِرامَها مَشبوبا
تَخِذوا القَنا أَشطانهم وَاِستَنبَطوا
في كُلِّ قَلبٍ بِالطّعانِ قَليبا
حيّيت عَدل السابقينَ إِلى الهُدى
وَسَلَكت فيهِ ذَلِكَ الأُسلوبا
وَبَثَثتُ في كُلِّ البِلادِ مَهابَةً
طَفق الغَزال بِها يُؤاخي الذيبا
وَهَمَت يَداكَ بِها سَحائِبُ رَحمَةٍ
يَنهَلّ كُلُّ بنانَة شُؤبوبا
وَنَصرت دينَ اللَهِ حينَ رَأيتَهُ
مُتَخَفيّاً بِيَد الرَدى مَنكوبا
فَالخَيلُ تَمزع وَالفَوارس تَرتَمي
مردا إِلى أَجرِ الجِلادِ وَشيبا
مُتَسربِلي غدر المِياهِ مَلابِسا
مُستَنبِطي زُبرَ الحَديد قُلوبا
وَنَصبتَ مِن هامِ العِدا لَكَ مِنبَرا
أَوفى حُسامك في ذُراه خَطيبا
لَمّا أعدّوا البيضَ هيفا خرّدا
وَالطاس يَفهَق مَرّة وَالكُوبا
أَعدَدتُ لِلغَمرات خَير عَتادها
رُمحاً أَصَمّ وَسابِحاً يَعبوبا
وَمَفاضَة كَالنَّهرِ درَّجَ متنهُ
وَلع الرِّياحِ بِهِ صباً وَجُنوبا
وَمُهنّدٍ عَضب الغرارِ كَأَنّما
درَجَت صِغارُ النّملِ فيه دَبيبا
ذكرُ الكَميّ مَضاءهُ في وَهمِهِ
فَرَأَيتُهُ بِنَجيعه مَخضوبا
تُعطي الَّذي أَعطَتكهُ سمرُ القَنا
أَبَداً فَتَغدو السالِبَ المَسلوبا
وَكّلتَ فِكركَ بِالأُمورِ مراعِيا
وَأَقمتَ مِنهُ عَلى القُلوب رَقيبا
وَأَنا الغَريب مَكانَهُ وَبَيانه
فَاِجعَل صنيعك في الغَريبِ غَريبا
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©