تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 17 أبريل 2012 08:15:48 م بواسطة ملآذ الزايري
0 292
عَذيريَ مِن شَيبٍ أَماتَ شَبابي
عَذيريَ مِن شَيبٍ أَماتَ شَبابي
وَداعٍ لِغَيرِ اللَهوِ غَير مُجابِ
فَقَدت الصّبا إِلا حَشاشَةَ نازِعٍ
تَدارَكتها إِذ آذنَت بِذَهابِ
بِصَفراء مِن ماءِ الكُرومِ سَقَيتها
بِكَفِّ فَتاةٍ كَالغُلامِ كِعابِ
تنيرُ فَيَستَغشي الزُجاجَة نُورها
كَما ذَرّ قَرنُ الشَمسِ دونَ سَرابِ
فَهل مِن جَناح وَيكما أَو تَباعة
عَلى رَجلٍ أَحيا صبا بِتصابِ
وَلَم يَطف نارَ الهَمّ مِثلَ زُجاجةٍ
تَشجّ حميّاها بِماء رضابِ
وَلَثم خُدودٍ كَالشقائِقِ غَضّة
وَضمّ قُدودٍ كَالغُصونِ رِطابِ
فَقُم يا نَديمي سَقّني ثُمّ سَقّني
فَبي ظَمأ أَصبَحت مِنهُ لِما بي
أَما وَالَّذي لَو شاءَ لَم يخلق الهَوى
لهوني وَلا عَذب اللَمى لِعَذابي
لَقَد طالَ ذَمّي الدَهر حَتّى أَقرَّني
مِن اِبن عَليّ في أَعزّ خِطابِ
وَجدت ذُراه الرَحب أَكرَمَ مَنزِلٍ
فَقيّدتُ آمراسي بِهِ وَرِكابي
وَكَم رَدَّدت نَحوي المُلوك خِطابَها
فَما حَظيَت مِنّي بردّ جَوابِ
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©