تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 17 أبريل 2012 08:18:19 م بواسطة ملآذ الزايري
0 286
أَتَدري مَن بَكَتهُ الباكِيات
أَتَدري مَن بَكَتهُ الباكِيات
وَمَن فُجِعَت بِمَصرَعهِ النّعاة
أَلا فجِعَت بِأَبلج مِن هِلال
عَلَيهِ لِكُلِّ مَعلوة سِمات
ضَمينٌ أَن تكاد بِهِ الأَعادي
عَليّ أَن تنالَ بهِ الترات
نَما في دَوحَتي شَرَفٍ وَعِزٍّ
تزيّنهُ العُلا وَالمُكرَمات
بِحَيث تكنُّه السّمرُ العَوالي
وَتكنفه الجِيادُ الصافِنات
فَلا بَرِحَت جُفونُ المُزنِ تَهمي
عَلَيهِ دُموعُهن السافِحات
غَوادي كُلّ حينٍ رائِحات
إِذا وَنَتِ الغَوادي الرائِحات
تَزجّيها الجَنائِب مُوقِرات
كَما مَشَت العِشار المُثقَلات
فَلا تَنفَكّ تَرفي التُرب مِنها
رِياض بِالشَقائِقِ مُذهبات
رَمتهُ يَد الحَمام فَأَقصَدتهُ
وَلَم تغن العَوائِد وَالأساة
وَلَو غَير الحَمام بَغي نَميا
لفلّ شباه أُسرَته السُّراة
وَهبّ لآل زِياد أُسود
بَراثِنُها السُيوف المُرهَفات
إِذا وَقَعَ الصَريخ نَحاه مِنهُم
ثُبات مِن سَجِيَّتها الثَبات
وَأَحسَن ما تُلاقيهم وُجوها
إِذا كَلحَت مِن الطَعن الكُماة
وَأَسمَحُ ما تُوافيهم أَكفّا
إِذا ذَهَبَت بِوفرِهم الهِبات
وَخَير ذَخائِر الدُنيا لَدَيهم
جَوادٌ أَو حُسام أَو قَناة
وَسابِغَة الذُيول كَما تَغشَّت
ذُيول الرِيح صافية أضاة
فَما عَبَثت بِلبّهم الحميّا
وَلا شَربت عُقولهم السُقاة
وَلا حَضَروا لأَنّ العزّ شَيء
تَضمَّنهُ البَداوَة وَالفَلاة
لَهُم هِمَمٌ بَعيداتُ المَرامي
وَأَيدٍ بِالمَواهِبِ دانِيات
جَرَوا وَجَرى الكِرامُ لِيُدرِكوهم
فَخلّوهم وَراءَهُم وَفاتوا
مَحَوت بِهِم ذُنوب الدَّهر عِندي
وَبِالحَسَنات تُمحى السَيّئات
عَليهِم عُمدَتي إِن رابَ دَهر
وَهُم ثِقَتي إِذا خانَ الثِقات
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©