تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 17 أبريل 2012 08:19:11 م بواسطة ملآذ الزايري
0 310
أَيُحيي الدَهرُ مِنّي ما أَماتا
أَيُحيي الدَهرُ مِنّي ما أَماتا
وَيُرجِع مِن شَبابي ما أَفاتا
وَما بَلَغَ الفَتى الخَمسين إِلّا
ذَوى غُصنُ الصّبا مِنهُ فَماتا
يَقولُ الرَكب هاتا دارُ هِندٍ
فَهَل يجدي مَقال الرَكبِ هاتا
بَكَيت عَلى الفُرات غَداة شَطّوا
فَظَنّ النّاسُ مِن دَمعي الفُراتا
وَبي مِن ساكِنِ الأَحداج أَحوى
كَريم القَصرِ صَدّاً وَاِلتِفاتا
أَعادَ دَلالهُ وَجدي جَميعاً
وَأَوسَعَ صَدّهُ صَبري شتاتا
وَوَلّى بِالعَزاءِ غَداةَ وَلّى
وَكَيف يرَدّ ما وَلّى وَفَاتا
فَسائِل عَن جُفوني كَيفَ باتَت
وَعَن قَلبي المُعَذَّب كَيفَ باتا
أَما لَو عادَني لَأَعادَ روحي
وَأَحيا أَعظُمي الرّمَم الرُفاتا
كَما أَحيا نَدى الحسنِ البَرايا
وَكانَ الغَيثُ إِذا كانُوا النَباتا
مَليك ما لَجَأت إِلَيهِ إِلّا
قَمَرت مِنَ الحَوادِث ما أَماتا
يَهزّ الرّفد عَطفيهِ اِرتِياحا
وَيَحكي الطَود في الهَيجا ثَباتا
وَصَلت بِحَبلهِ المَمدودِ حَبلي
فَما أَخشى لَه الدَهر اِنبِتاتا
وَهابَتني اللَيالي في ذراه
فَلَستُ بِخائِفٍ مِنها اِفتِياتا
وَلمّا حَدَّثَ الرُكبان عَنهُ
بِما أَولاهُ مِن فَضلٍ وَآتى
مَرَقت إِلَيهِ مِن خلَلِ الدّياجي
مُروقَ السَّهمِ إِذ جَدّ اِنفِلاتا
إِلى أَن حَطّ رَحلي في ذراه
بِحَيث اِنقادَ لي زَمَني وَواتي
فَلا عَدمَت بِهِ الدُنيا جَمالا
وَلا فَقَدَت لَهُ العَلياء ذاتا
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©