تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 17 أبريل 2012 08:22:32 م بواسطة ملآذ الزايري
0 316
لِلفظكَ يهجرُ الرَوض البَهيجُ
لِلفظكَ يهجرُ الرَوض البَهيجُ
وَدُونَ ثِيابك المِسك الأَريجُ
وَأَنت الشَمسُ مَطلَعُها ذراها
وَلَيسَ سِوى الدّسوت لَها بُروجُ
وَإِن قَدَحت زِناد الحَربِ يَوماً
وَكانَ لِنارِ مَعرَكة أَجيجُ
تَرَكتَ بِرَأيِكَ الأَبطال فيها
وَمن تَحتَ العَجاج لَها عَجيجُ
نَماكَ بنُو المعزّ فَطلتَ فرعا
كَذا الخَطيّ ينميهِ الوَشيجُ
وَأَمَّ جَنابكَ العافونَ طَرّا
كَما يَتيمّم الرُكنَ الحَجيجُ
وَأَعداهُم سَماحكَ فَاِستميحوا
وَلَولا البَحر لَم يَفِض الخَليجُ
وَلمّا أَن تَوعّدَكَ النَصارى
كَما يتَوعَّد الأَسدُ المهيجُ
أَتَتكَ غُزاتها بِالقُربِ تَترى
لِيَنقُض ما تُعالِجهُ العُلوجُ
وَحَولَكَ مِن حُماتِك كُلّ ذمر
لَهُ في كُلّ مُشتَجِر ولوجُ
وَمَقربة تُفَرِّج كُلَّ كَربٍ
إِذا ملئَت مِنَ الرَكض الفُروجُ
إِذا كسيت دَمَ الأَبطالِ عادَت
وَدُونَ لبوسِها الذَهَب النَسيجُ
وَقَد ريعت قُلوب الشّركَ حَتّى
كأَنَّ لِهامَ أَندَلُسٍ ضَجيجُ
فَبَلّغهُم رَسولكَ كَي يقِرّوا
فَإِنّ الأَمرَ بَينَهُمُ مريجُ
وَإِنّا الداخِلونَ إِلى بلرم
إِذا ما لَم يَكُن مِنهُم خروجُ
لأَنّا القَوم تُرضينا المَذاكي
إِذا صَهلت وَتُؤنسنا الرُهوجُ
بَقيتَ لَنا وَلِلإِسلامِ رُكناً
تُجانِبهُ الخُطوب وَلا يَعيجُ
وَلا غمدَت لِنُصرَتك المَواضي
وَلا حطَّت عَنِ الخَيلِ السُروجُ
شَأى الدُرّ القَريض بِكُم وَتاهَت
عَلى أَدراجِهِ هَذي الدُروجُ
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©