تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 17 أبريل 2012 08:23:27 م بواسطة ملآذ الزايري
0 281
ذَكَرَ المَعاهِد وَالرُسوم فَعرّجا
ذَكَرَ المَعاهِد وَالرُسوم فَعرّجا
وَشَجاه مِن طَلَل البَخيلَة ما شَجا
هَيفاءَ أَخجَلَت القَضيبَ مَعاطِفا
وَالرّئم سالِفَة وَطَرفاً أَدعَجا
وَسَقى النَّعيمُ بِذَوبِهِ وَجناتِها
فَوَشى بِهِ حللَ الرّياضِ وَدبّجا
الآسُ أَخضر وَالشَّقائق غَضّة
وَالأُقحوان كَما عَلمت مفلَّجا
لا تَسأَلَنّي عَن صَنيعِ جُفونِها
يَومَ الوَداعِ وَسَل بِذَلِكَ مَن نَجا
لَو كُنتُ أَملِكُ خَدَّها لَلَثَمتُهُ
حَتّى أعيدُ بِهِ الشَقيق بَنَفسَجا
أَو كُنتُ أَهجَع لاِحتَضَنتُ خيالَها
وَمَنَعت ضوءَ الصُبحِ أَن يَتَبَلَّجا
فَبثَثتَ في الظَلماء كُحلَ جُفونِها
وَعَقَدتَ هاتيكَ الذَوائب بِالدُجى
عَرضَت فَعَطلت القَضيب عَلى الكَثي
بِ تأَوّدا وَتموّجا وَترجرجا
وَكَأَنَّما اِستَلَبت غلالَة خَدِّها
مِن سَيفِ يَحيى حَدّهُ المُتَضَرِّجا
مَلكٌ عَنَت مِنهُ المُلوكُ مَهابَةً
لأَغَرّ في ظُلم الحَوادِث أَبلَجا
أَحلى عَلى كَبدِ الوَليّ مِنَ المُنى
وَأَمرّ في حَنكِ العَدوّ مِنَ الشَجا
مِن سِرّ يَعرُب ما اِستَقَلّ بِمَهدِهِ
حَتّى اِستَقَل لَهُ المَجَرة مَعرَجا
يا مَن إِذا نَطَقَ العَلاءُ بِمَجدِهِ
خَرسَ العَدوّ مَهابَةً وَتَلَجلَجا
عَجَباً لِطرفِكَ إِذ سَما بِكَ مَتنه
كَيفَ اِستَقَلّ بِما عَلَيهِ مِنَ الحجى
سَبَق البُروقَ وَجاءَ يَلتَهِمُ المَدى
فَثَنى الرِياح وَراءَهُ تَشكُو الوَجى
وَعدا فَألحقَ بِالهَجائن لاحِقا
وَأَراكَ أَعوَج في الحَقيقَة أَعوَجا
كَالسَيلِ مَجّته المَذانِب فَاِنكَفا
وَالبَحرُ هَزَّتهُ الصّبا فَتَموّجا
وَمَشى العِرَضنةَ بِالكَواكِب مُلجَما
مِمّا عَلَيهِ وَبِالأَهِلّةِ مسرجا
ما دُونَ كَفّك مُرتَجى لِمؤمّل
لَم يَلف بابَك دونَ سَيبك مُرتَجا
بِكَ يُستَجار مِن الزَمان وَريبهِ
وَإِلَيكَ مَن نوبِ اللَيالي يُلتَجا
فَمَتى نَقس بِكَ ذا نَدى كُنتَ الحيا
صَدَقت مخيلَته وَكانَ الزَبرجا
وإِذا عِداكَ بَغواً وَسِعتَهُم نَدى
وَتَكَرّماً وَتَعفّفا وَتحرّجا
بِشَمائلٍ تُبدى وَلَكن طَيّها
لَفحات بَأسٍ تَستَطير تَأَجُّجا
وَالبَأسُ لَيسَ بِبالِغٍ في نَفعِهِ
حَتّى يُقارن بِالسَماحِ وَيمزَجا
لَم تَألُ تَدأبُ في المَكارِمِ وَالعُلا
مُتَوقِّلا هَضَباتها مُتَدرِّجا
حَتّى أَقرّك ذُو العلا بِقَرارِها
وَشَفى بِدولَتِكَ الصُدورَ وَأَثلَجا
فَأَقَمت مِن عَمدِ السياسَة ما وَهى
وَجَلوت مِن ظللِ الضَلالَةِ ما دَجا
فَاِسلَم لِدَفعِ ملمّةً تخشى وَدُم
أَبدَ الزَمانِ لِنَيلِ حَظٍّ يُرتَجى
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©