تاريخ الاضافة
الخميس، 21 يوليه 2005 07:31:50 م بواسطة حمد الحجري
0 1052
أنا الذي لم أحُل عن حبه طرباً
أنا الذي لم أحُل عن حبه طرباً
نأى الحبيبُ إذا ما شاء أو قرُبا
وليس لي عنه صبر في تباعده
لكن اصبّر نفسي في الهوى أدبا
يا من جميعيَ مشغول بخدمته
أرحمْ لُجَيْنَ جدموعٍ فيكم ذهبا
لم يقضِ لي الدهر أن ألقى بكم فرحاً
لكن قضى لي أن أشقى بكم تعبا
يا نازحين عن المضنَى ولا سبب
عطفاً علينا كما شئتم ولا سببا
وإن عطفتم على المضنى وإن تك عا
دات الحبيب الجفا شاهدتم العجبا
شاهدتم أعيناً فرحى وألسنةً
فصحى وأفئدة جرحى بجسم هَبَا
والأمر إنْ ضاق فلتطلب له فرجاً
والعمرُ إن فات لم ندرك له طلبا
والدهرُ لم يُبْقِ حالاً إن أسا حُقباً
في أهله عاد في إحسَانه حقبا
والصبر أجمل للنفس التي عرفت
طعم التجارب مرّاً كان أو ضَرَبا
وإنني اليوم راضٍ عنه في سفري
إن كان قصدي سعيداً مكرم الأدبا
السيد الشهم من زادت مكارمه
على ندى السحب حين انهلَّ وانسكبا
والفرق بينهما كالشمس متَضح
ذا يمطر الما وهذا يمطر الذهبا
مبارك الوجه ميمونٌ مَطالعه
أغرُّ أبلج مثل السيف ملتهبا
مؤيد المجد تنميه غطارفه
صِيدٌ يمانون قاداتُ الورى نُجُبا
الباسم الثغر في يومَيْ وغىً وندىً
وباسط الفضل لا تلقاه محتجبا
إذا سخا قسَّم الأموال مكرمة
وإن سطا قسَّم الآجال منتهبا
عرفته ملكاً تبدو جلالته
إذا مشى في بساط الأرض أو ركبا
كأنه فوق ظهر الخيل مستوياً
وقد حوى السبق بدرٌ خالط السُّحبا
تواضعت نفسه حلماً ومقدرة
وقدره في العلا يعلو السُّها رتبا
قد زرته وهو سيف الحزم مرتدياً
بالعزم يُغمِد سيفاً كان في حلبا
فلم يزل من لقاه القلبُ مبتهجاً
ولم أكن في حماه الرحب مغتربا
فحدثتنيَ نفسي أن أصوغ لهَا
من جوهر الشعر ما يهدى له العجبا
لا زال أهلاً لإهداء المديح ولا
يزال للفضل والمعروف مصطحبا
ولم يزل بأبيه الشهم مقتدياً
في المكرمات إذا عدَّ الملوك أبا
السيد العارف إبراهيم من سطعت
صفاته الغر حتى بارت الشهبا
كسا الحجى أرَباً أحيا الدجى طلبا
شاد العلا حسباً ساد الملوك سبا
ولم يزل شبله بالفضل مقتدياً
بالمجد مرتفعاً للعدل منتصبا
ولم يزل أحمد المحمود طلعته
للحمد والذكر للعلياء مكتسبا
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©