تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 17 أبريل 2012 08:42:04 م بواسطة ملآذ الزايري
0 330
أَجدك لا يسليكَ بَينٌ وَلا هَجر
أَجدك لا يسليكَ بَينٌ وَلا هَجر
وَإِنّ مَواعيد الهَوى دُونَها الحَشرُ
وَمَهما طَرقت الحَيّ لاقاكَ دُونَهُ
عرابٌ وَأَعرابٌ لِقاؤُهما مرُّ
فَهَزّت دُوَين البيض بيضٌ وَأَشرَعَت
إِلى الطَّعنِ دُونَ السُّمرِ خَطيَّةٌ سُمرُ
فَلا قُرب إِلّا أن يُخيِّلهُ الكَرى
وَلا وَصل إِلّا أَن يَسهّله الفكرُ
وَبَرق دُوَين الإِبرقَينِ كَأَنَّما
تهزّ لَهُ في الجَوّ أَلويةٌ حُمرُ
أَرقت لَهُ حَتّى طَوى اللَيل ثَوبَهُ
وَوَلّت توالي الشُهب يَطرُدُها الفجرُ
لِعَزم قصرت العَيش فيهِ عَلى السّرى
وَقُلتُ لَها سيري فَموعِدك القصرُ
فَما بَرِحَت تَرمي بِعَزمي وَهِمّتي
إِلَيهِ الفِجاجُ الغُبرُ وَاللّجَجُ الخُضرُ
وَأَسري وَلا يَدري سِوى اللَيل مَوضعي
كَأَنَّ الدُجى صَدري وَشَخصي بِهِ سِرُّ
إِلى أَن حَطَطت الرَحل مِنهُ بِعَرصَةٍ
أَقامَ الغِّنى في ظلّها وَنَأى الفَقرُ
وَعرَّستُ حيثُ العَيشُ أَزهر مونق
وَشُرب النَدى غمر وَفينانه نَضرُ
تَأتّى لِيَ الإِحسان لَمّا مَدحتهُ
وَساعَدَني في شُكرِهِ النّظمُ وَالنَّثرُ
وَوافَت قَوافي الشِعر تَترى كَأَنَّها
عَوارِفه عِندي وَنائِلَهُ الغمرُ
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©