تاريخ الاضافة
الخميس، 19 أبريل 2012 10:18:08 ص بواسطة المشرف العام
0 307
يَا حُسنَهُ وَالحُسنُ بَعضُ صِفَاتِهِ
يَا حُسنَهُ وَالحُسنُ بَعضُ صِفَاتِهِ
وَالسِّحرُ مَقصُورٌ عَلَى حَرَكَاتِهِ
بَدراً لَوَ انَّ البَدرَ قِيلَ لَه اقتَرِح
أمَلاً لَقَالَ أَكُونُ مِن هَالاتِهِ
يعطي ارتِياح الغُصنِ غُصناً أملَداً
حمل الصباح فَكَانَ مِن زَهَرَاتِهِ
وَالخَالُ يَنقُطُ فِي صَفيحَةِ خَدِّهِ
مَا خَطَّ حبرُ الصُّدغِ مِن نوناتِهِ
وَإِذا هِلالُ الأُفقِ قَابَلَ وَجهَهُ
أَبصَرتَهُ كَالشَّخصِ فِي مِرآتِهِ
عَبَثَت بِقَلبِ عَمِيدِهِ لَحَظَاتُهُ
يَا رَبِّ لا تَعتب عَلَى لَحَظَاتِهِ
رَكِبَ المَآثِمَ في انتِهَابِ نُفُوسِنَا
فَاللَّهُ يَجعَلهُنَّ مِن حَسَناتِهِ
مَازِلتُ أَخطُبُ لِلزَّمَانِ وِصَالَهُ
حَتَّى دَنَا والبُعدُ مِن عَادَاتِهِ
فَغَفَرتُ ذَنبَ الدَّهرِ فِيهِ لِلَيلَةٍ
سَتَرَت عَلَى مَا كَانَ مِن زَلاتِهِ
غَفَلَ الزَّمَانُ فَنِلتُ مِنهُ نَدرَةً
يَا لَيتَهُ لَو دَامَ في غَفَلاتِهِ
ضَاجَعتُهُ وَاللَّيلُ يُذكِي تَحتَهُ
نَارَينِ مِن نَفسِي وَمِن وَجَنَاتِهِ
بِتنَا نُشَعشِعُ وَالعَفَافُ نَدِيمُنَا
خَمرَينِ مِن غَزَلِي وَمِن كَلِمَاتِهِ
فَضَمَمتُهُ ضَمَّ البَخِيلِ لِمَالِهِ
أَحنُو عَلَيهِ مِن جَمِيعِ جِهَاتِهِ
أَوثَقتُهُ فِي سَاعِدَيَّ لأنَّهُ
ظَبيٌ خَشِيتُ عَلَيهِ مِن فَلَتَاتِهِ
وَالقَلبُ يَدعُو أَن يُصَيّرَ سَاعِداً
لِيَفُوزَ بِالآمَالِ فِي ضَمَّاتِهِ
حَتَّى إِذَا هَامَ الكَرَى بِجُفُونِهِ
وَامتَدَّ فِي عَضُدَيّ طَوعَ سِنَاتِهِ
عَزَمَ الغَرَامُ عَلَيَّ فِي تَقبِيلِهِ
فرفضتُ أُبدِي الطَّوعَ مِن عَزَمَاتِهِ
وَأَبَى عَفَافِي أَن أُقَبِّلَ ثَغرَهُ
وَالقَلبُ مَطوِيٌّ عَلَى جَمَرَاتِهِ
فَاعجَب لِمُلتَهِبِ الجَوَانِحِ غُلَّةً
يَشكُو الظَّما وَالماءُ في لَهَواتِهِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
صفوان بن إدريس التجيبيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس307
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©