تاريخ الاضافة
الخميس، 19 أبريل 2012 10:52:01 ص بواسطة المشرف العام
0 252
ومُذ خَيَّمتُ بِالخَضراءِ دَارا
ومُذ خَيَّمتُ بِالخَضراءِ دَارا
وَزنتُ بِشِسعِ نَعلِي تَاجَ دارا
تَوَهَّمتُ السَّمَاءَ بِهَا مَحَلِّي
لأَنِّي لِلنُّجومِ أَقَمتُ جَارا
لإِخوَانٍ إِذَا فَكَّرتُ فِيهِم
رَأَيتُ كِبَارَ إخوَانِي صِغَارَا
كَأَنَّ اللَّهَ قَد سَبَكَ المَعَالِي
فَخَلَّصَ مَجدَهُم مِنهَا نُضَارَا
وَما قَالوا لها الخَضرَاءَ إِلا
لأَن كَانَت لأنجُمِهِم مَدَارَا
وَمَنزِلُنَا بِأَزرَقَ كَوثرِيٍّ
بِمَنزِل أَزرَقٍ مَا إِن يُجَارَا
لَبِسنَا لِلغَدِيرِ بِهِ دُرُوعاً
وَجَرَّدنَا جَدَاوِلَهُ شِفَارَا
بِيَومٍ لَو رَمَى الكُسَعِي فِيهِ
رَأى مِن قَوسِهِ سرّاً تَوَارَى
وَرَوضٍ رَاقَ مَنظَرُهُ وَإِلا
فَلِم خَلَعَ الحَمامُ بِهِ العِذارا
وَقَامَ عَلَى مَنَابِرِهِ خَطِيباً
فَحَرَّكَ لِلغُصونِ بِهِ حُوَارَا
وَطارَحَهَا فَأَصغَت سَامِعَاتٍ
وَهَزَّت مِن مَعَاطِفِهَا حَيَارَى
فَإن مَرَّ النَّسِيمُ بِهِ عَلِيلاً
تَكَلَّفَتِ القِيَامَ لَهُ سُكَارَى
وَطَودٍ لَو تُزاحِمُ مَنكِبَاهُ
نِظَامَ النَّجمِ لانتَثَرَ انتِثَارَا
سَمَا فَتَشَوَّقَت زهرُ الدَّرَارِي
إِلَيهِ فَنَكَّسَ الرَّأسَ احتِقَارَا
وَقَد شَمَخَ الوَقَارُ بِهِ وَلَكِن
وَقَارُ ذَوِيهِ عَلَّمَهُ الوَقَارَا
أَولائِكَ مَعشَرٌ قَهَرُوا الليَالِي
وَرَدُّوهَا لِحُكمِهِم اضطِرَارَا
وَقَامَ بِعبءِ مَجدِهِمُ اضطِلاعاً
فَأَنجَدَ فِي العَلاءِ كَمَا أَغَارَا
أَبو عَمرو بنِ حَسُّون الَّذِي لا
تَشُقُّ النِّيِّرَاتُ لَهُ غُبَارَا
فَتىً فِي السِّنِّ كَهلٌ فِي المَعَالِي
صَغِيرٌ زَيَّفَ النَّاسَ الكِبَارَا
وَلا عَجَب بِسُؤدَدِهِ صَغِيراً
فَإِنَّ الخَيلَ أَنجَبَتِ المِهَارَا
وَإِنَّ السَّهمَ وَهوَ أَدَقُّ شَيءٍ
يَفُوتُ الرُّمحَ سَبقاً وَابتِدَارَا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
صفوان بن إدريس التجيبيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس252
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©