تاريخ الاضافة
الخميس، 19 أبريل 2012 02:15:32 م بواسطة المشرف العام
0 284
سَلاَمٌ كأَزهار الرُّبَى يُتَنَسّمُ
سَلاَمٌ كأَزهار الرُّبَى يُتَنَسّمُ
عَلَى مَنزِلٍ منهُ الهُدَى يُتَعَلّمُ
عَلى مَصرَعٍ لِلفاطِمِيِّينَ غُيِّبَت
لأوجُهِهِم فِيهِ بُدُورٌ وَأَنجُمُ
عَلَى مَشهَدٍ لَو كُنت حَاضِرَ أَهلِهِ
لَعَايَنت أعضَاءَ النَّبِيِّ تُقَسَّمُ
عَلَى كَربَلا لا أَخلَفَ الغَيثُ كَربَلا
وَإِلا فَإِنَّ الدَّمعَ أندَى وَأكرَمُ
مَصَارِعُ ضجَّت يَثرِبٌ لِمُصَابِهَا
وَنَاحَ عَلَيهِنَّ الحَطِيمُ وَزَمزَمُ
وَمَكَّةُ وَالأَستَارُ والرُّكنُ والصَّفَا
وَمَوقِفُ جَمع الحَطِيم وَزَمزَمُ
وَبِالحَجَرِ المَلثُومِ عُنوَانُ حَسرَةٍ
أَلستَ تَرَاهُ وَهوَ أَسوَدُ أَسحَمُ
وَرَوضَةُ مَولانَا النَّبِيّ مُحَمَّدٍ
تَبَدَّى عَلَيهَا الثُّكلُ يَومَ تُخُرّمُ
وَمِنبره العُلوي وَالجِدعُ أَعوَلا
عَلَيهِم عَوِيلاً بِالضَّمَائِرِ يُفهَمُ
وَلَو قَدرت تِلكَ الجَمَادَات قدرهم
لَدُكَّ حِرَاءٌ وَاستُطِيرَ يلَملَمُ
وَمَا قَدرُ مَا تَبكِي البلادُ وَأهلُهَا
لآلِ رَسُولِ اللَّهِ وَالرُّزءُ أَعظَمُ
لَوَ انَّ رَسُولَ اللَّهِ يَحيَى بُعَيدَهُم
رَأى ابنُ زِيَادٍ أمّه كَيفَ تَعقمُ
وَأَقبَلَتِ الزَّهراءُ قُدسَ تُربُهَا
تُنَادِي أَبَاهَا وَالمَدَامِعَ تَسجُمُ
تَقُولُ أَبِي هُم غَادَرُوا ابنَيَّ نُهبَةً
لِمَا صَاغَهُ قَينٌ وَمَا مَجَّ أرقَمُ
سَقَوا حسناً بِالسُّمِّ كَأساً رَوِيَّةً
وَلَم يَقرَعُوا سِنّاً وَلَم يَتَنَدَّموا
وَهُم قَطَعُوا رَأسَ الحُسَينِ بِكَربَلا
كَأَنَّهُمُ قَد أَحسَنُوا حِينَ أُجرِمُ
فَخُذ مِنهُمُ ثَارِي وَسَكِّن جَوَانِحاً
وَأجفَانَ عَينٍ تَستَطِيرُ وَتَسجُمُ
أَبِي وَانتَصِر لِلسِّبطِ وَاذكُر مُصَابَهُ
وَغُلَّتَهُ والنَّهرُ رَيَّانُ مُفعَمُ
وَأَسْرَ بَنِيهِ بَعدَهُ وَاحتِمَالَهُم
كَأنَّهُمُ مِن نسلِ كِسرَى تُغُنَّمُ
وَنَقرَ يَزيدٍ في الثَّنَايَا التي اغتَدَت
ثَنَايَاكَ فِيهَا أَيُّهَا النُّورُ تَلثِمُ
إِذَن صَدَقَ الصِّدِّيقُ حَملَةَ مُقدِمٍ
وَمَا فَارَقَ الفَارُوقَ مَاضٍ وَلَهذَمُ
وَعَاثَ بِهِم عُثمَانُ عَيثَ ابنِ حُرَّةٍ
وَأَعلَى عَليٌّ كَعبَ مَن كَانَ يُهضَمُ
وَجَبّ لَهُم جِبرِيلُ أَتمَكَ غَارِبٍ
مِنَ الغَيّ لا يُعلَى وَلا يُتَسَنّمُ
وَلَكِنَّهَا أَقدَارُ رَبي بِهَا قَضَى
فَلا يَتَخَطَّى النَّقضُ مَا هُوَ يُبرِمُ
قَضَى اللَّهُ أَن يَقضِي عَلَيهِم عَبِيدهم
لِتَشقَى بِهِم تِلكَ العَبِيدُ وَتُنقَمُ
هُمُ القَومُ أَمَّا سَعيُهُم فَمُخَيَّبٌ
مضَاعٌ وَأَمَّا دَارُهُم فَجَهَنَّمُ
فَيَا أَيُّهَا المَغرُورُ وَاللَّهُ غَاضِبٌ
لِبنتِ رَسُولِ اللَّهِ أَينَ تُيَمِّمُ
أَلا طَرَبٌ يُقلَى أَلا حُزن يُصطَفَى
أَلا أَدمُعٌ تُجرَى أَلا قَلبٌ يُضرَمُ
قِفُوا سَاعِدُونَا بِالدُّمُوعِ فَإِنَّهَا
لَتَصغُرُ فِي حَقِّ الحُسَينِ وَيَعظُمُ
وَمَهمَا سَمِعتُم فِي الحُسَينِ مَرَاثِياً
تُعَبِّرُ عَن مَحضِ الأَسَى وَتُتَرجِمُ
فَمُدُّوا أَكُفَّ المُسعدينَ بِدَعوَةٍ
وَصَلُّوا عَلَى جَدِّ الحُسَينِ وَسَلَّمُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
صفوان بن إدريس التجيبيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس284
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©