تاريخ الاضافة
الخميس، 19 أبريل 2012 02:17:56 م بواسطة المشرف العام
0 226
يَا مَصنعاً قَد تَرَدّى حُلّة الهَرَم
يَا مَصنعاً قَد تَرَدّى حُلّة الهَرَم
مَشهودُ حالِهِ عُنوَانٌ عَنِ القِدَمِ
كَم طَافَ حَولَكَ مِن حَافٍ وَمُنتَعِل
بَادوا وَأَنتَ حَبِيسُ الدَّهرِ لَم تَرمِ
وَكَم تَأَلَّفَ فِيكَ الرُّومُ وَاجتَمَعُوا
وَأَنتَ فِي أَنفِ ذَاكَ الجَمعِ كَالشّمَمِ
والدَّارُ دَارُهُمُ وَالأَمرُ أمرُهُمُ
وَصِيتُهُم فِي الوَرَى نَارٌ عَلَى عَلَمِ
حَتَّى انتَحَتهُم صُرُوفُ الدَّهرِ فَانقَرَضُوا
فَأَينَ رِمَّتُهُم فِي جُملَةِ الرّمَمِ
يَا مُشبِهَ القَوسِ إِلا أَنَّ أَسهُمَهُ
قَضَت عَلَى مَن تَبَنَّاهُ مِنَ الأُمَمِ
قَالُوا هُوَ المَلعَبُ البَادِي فَقُلتُ لَهُم
نَعَم وَلَكِن لِخَيلِ الرِّيحِ وَالدِّيَمِ
يَا هَيكَلاً أَخبَرَت عَنهُ مَنَاظِرُهُ
بِأنَّهُ نُقطَةٌ فِي أَبحُرِ الهِمَمِ
يَا لَيتَ شِعرِي عَن أَهلِيكَ كَيفَ غَدَت
أَشلاؤُهُم لِلرَّدَى لَحماً عَلَى وَضَمِ
فَحِينَ ذَكَّرتُهُ أَهلِيهِ طَارَحَنِي
عَنهُم وَحَاوَرَنِي نُطقاً بِغَيرِ فَمِ
وَقَالَ وَلَّوا وَخَلَّونِي وَرَاءَهُمُ
وَاستَودَعُونِي حُسنَ الرَّعيِ لِلذّمَمِ
فَجَيبُ سُورِيَ قَد مَزَّقتُهُ أَسَفاً
وَسِنُّ صَخرِيَ مَقرُوعٌ مِنَ النَّدَمِ
آلَيتُ أَسلُوهُم رَعياً لِعَهدِهِم
أَلَيسَ رَعيِي لِذَاكَ العَهدِ مِن كَرَمِ
فأودعَ السَّمعَ قُرطاً مِن حَدِيثِهِمُ
يَا مَن رَأى أَعجَماً يُنبِي عَنِ العَجَمِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
صفوان بن إدريس التجيبيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس226
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©