تاريخ الاضافة
الخميس، 19 أبريل 2012 02:21:15 م بواسطة المشرف العام
0 198
إِلَيهَا فَلا انجَرَّت ذُيُولُ ظِلالِهَا
إِلَيهَا فَلا انجَرَّت ذُيُولُ ظِلالِهَا
وَلا أَشِبَت مِنهَا المَعَاطِفَ أَغصَانُ
فَإِن حَكَمُوا أَنَّ القُدُودَ ذَوَابِلٌ
فَشَاهِدُهُم أَنَّ النَّوَاظِرَ خُرصَانُ
وَإِن أَجمَعُوا أَنَّ الخُدُودَ أَزَاهِرٌ
فَحُجَّتُهُم أَنَّ المَعَاطِفَ أَفنَانُ
خَلِيلَيَّ عُوجَا وَانظُرَا وَتَبَيَّنَا
وَلا تَكسَلا لَن يَبلُغَ المَجدَ كَسلانُ
أُهَدِّي الَّذِي تُهدِي الرِّيَاحُ سَلامهُم
فَإِنِّي أَرَى لِلرِّيحِ عَرفاً لَهُ شَانُ
لَعَلَّهُمُ قَد أَودَعُوهَا شَذَاهُمُ
لِيَرتَاعَ مُشتَاقٌ وَيَهتَزَّ هَيمَانُ
وَإِلا فَقُولا أَنتُمَا قَولَ مُنصِفٍ
أَطَبعُ نَسِيمِ الرِّيحِ رَوحٌ وَرَيحَانُ
أَقُولُ لِقَلبِي حِينَ أشعر غَدرَهُم
ثَكِلتَ أَتَرضَى أَن تَخُونَ كَمَا خَانُوا
وَلا غَروَ أَنِّي كُنتُ لِلعَهدِ حَافِظاً
وَكُلُّهُمُ عِندَ الشَّدَائِدِ خَوَّانُ
فَعَن حِكمَةٍ مَا يَخزِنُ النَّارَ مَالِكٌ
وَيَخزِنُ دَارَ الخُلدِ وَالفَوزِ رِضوَانُ
وَلا كَابنِ مَرجِ الكُحلِ عِلقُ مَضَنَّةٍ
تُشَدُّ عَلَيهَا لِلشَّدَائِدِ أَيمَانُ
وَمَا رَاعَنِي مِن وُدِّهِ غَيرَ أَنَّهُ
يُغَيِّرُهُ قَومٌ كَدَهرِيَ أَلوَانُ
أَقُولُ لَهُ لَمَّا أصَاخَ لِقَولِهِم
أَمِن نَفَحَاتِ الرِّيحِ يَهتَزُّ ثَهلانُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
صفوان بن إدريس التجيبيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس198
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©