تاريخ الاضافة
الخميس، 19 أبريل 2012 02:24:31 م بواسطة المشرف العام
0 240
وَفِتيَانٍ كَمَا انتُقِيَت لآلٍ
وَفِتيَانٍ كَمَا انتُقِيَت لآلٍ
يَلُوحُ الدَّهرُ مِنهُم فِي حُلاهُ
أَلِفتُهُم بِلَيلٍ قَد تَجَلَّت
بِأَوجُهِهِم وَأَكؤُسِهِم دُجَاهُ
علَى حبشيَّةٍ بَلقَاءَ خَاضَت
عُبَابَ البَحرِ واقتَعَدَت مَطَاهُ
كَأَن شِرَاعَهَا شَيبٌ بِفَودَي
نَجَاشِيٍّ تَثُورُ ذُؤَبَتَاهُ
وَبَحرٍ كَالسَّمَاءِ لَهُ حَبَابٌ
لَهَا بِكَوَاكِبِ الأُفقِ اشتِبَاهُ
تَبَدَّت في ذُرَى الأَموَاجِ دُرّاً
كَمِثلِ الزَّهرِ تَحمِلُهُ رُبَاهُ
فَطَارَدنَا هُنَاكَ الحُوتَ صَيداً
بِكَيدٍ نَستَبِيحُ بِهِ حِمَاهُ
نُرِيهِ أَنَّنَا نَقرِيهِ بَرّاً
فَنَأكُلُهُ وَلَم يَأكُل قِرَاهُ
كَأَنَّ المَوجَ لَما أَن فَرَعنَا
هُنَالِكَ فِي تَصَيدِنا ذُرَاهُ
جِبَالُ زُمُرُّدٍ وَالحُوتُ فِيهَا
سَبَائِكُ كَاللُّجَينِ لِمَن يَرَاهُ
رَآنَا البَحرُ نَرزَؤُهُ بَنِيهِ
فَضَعضَعَ مِن مُنَانَا مَا بَنَاهُ
وَهَبَّت رِيحُهُ فِينَا زَفِيراً
فَكَادَت تَلتَظِي مِنهُ المِيَاهُ
وَكَادَ يَرُدُّنَا للأَصلِ مِنَّا
لأَنَّ الدُّرَّ مَوطِنُهَا حَشَاهُ
فَطِرنَا وَالدُّعَاءُ لَنَا جَنَاحٌ
وَبَعدَ اليَأسِ أَفلَتَنَا رَدَاهُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
صفوان بن إدريس التجيبيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس240
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©