تاريخ الاضافة
الخميس، 19 أبريل 2012 02:25:49 م بواسطة المشرف العام
0 221
تَذَكَّرتُ عَهداً بِالجَزِيرَةِ مَاضِيَا
تَذَكَّرتُ عَهداً بِالجَزِيرَةِ مَاضِيَا
فَأَنصَفتُ شَجواً لا يَمَلُّ التَّقَاضِيَا
وَزُرتُ رسوماً فِي طَرِيفٍ كَأَنَّهَا
بَقِيَّةُ أَغمَادٍ رُزِئنَ المَوَاضِيَا
أَيَا أُفُقَ الأُنسِ الَّذِي قَد عَهِدتُهُ
بِزُهرِ الأُصَيحَابِ الأَكَارِمِ حَالِيَا
نأَت غُرَرُ الأَيَّامِ عَنكَ فَقَلَّمَا
يَمُرُّ عَلَيكَ الدَّهرُ إِلا لَيَالِيَا
أُرَدِّدُ فِيكَ العَينَ أَدهَمَ مُقفِراً
فَأُبصِرُ صَدرِي خَالِياً مِن فُؤَادِيَا
أًقُولُ لِرَكبٍ بِالجَزِيرَةِ عَرَّجُوا
قِفُوا نَرث آثارَ الهَوَى وَالمَغَانِيَا
دِيَارٌ بِهَا نِلنَا المُنَى ثُمَّتَ انقَضَت
فَلَم يُبقِ مِنهَا الدَّهرُ إِلا أَمَانِيَا
فَواللَّهِ مَا أَدرِي إِذَا مَا حَلَلتُهَا
مَغَانِيَ مَا أَلقَى بِهَا أَم مَعَالِيَا
لَقَد صَارَ فِيها غَائِبُ الشَّجوِ حَاضِراً
وَأَضحَى بِهَا مُستَقبلُ الأُنسِ مَاضِيَا
فَيَا رَبعَهُم رَاجِعنِيَ القَولَ عَنهُمُ
أَلَيسَ خَفِيفاً أَن تَرُدّ جَوَابِيَا
مَعَالِمَهُم مَا أَنتِ إِلا مَجَاهِلٌ
وَلَكِنَّنِي آثرتُ حُسنَ خِطَابِيَا
إِذَا لَم أُحَسِّن مَنطِقِي جُهدَ طَاقَتِي
لِرَبعِ أَحِبَّائِي فَأَينَ وَدَادِيَا
أَعِندَ أَبِي عَمرو بنِ حَسُّون أَنّني
عَلَى رَسمِ عَهدِي لَستُ أَنفَكُّ رَاعِيا
وكاسمِ أَبِيهِ حُبُّه في جَوانِحِي
فَما دُمتُ أَبقَى لَيسَ يَفتَأُ بَاقِيَا
أَتَانِي هَوَاهُ مُستَميحاً مَوَدَّتِي
فَأَعطَيتُه مَا شَاءَ إِلا فُؤَادِيا
وَإِنِّيَ لَم أُمسِكهُ عَنهُ ضَنَانَةً
وَلَكِنَّني أَخشَى عَلَيهِ التِهَابيا
إِذا هَبَّ مِن آفَاقِيَ البَرقُ نَحوَه
فَمَا هُو إِلا شُعلَةٌ مِن أُوَارِيا
وَإِن جَادَ مِن أَجفَانِي القَطرُ رَبعَه
فَيَا لَيتَ شِعرِي مَا يزيدُ الغَوَادِيا
أَلا أَيُّهَا الرَّكبُ المُطاوِعُ عَزمَه
إِلَى أَرضِ فَاسٍ أَدِّ فِيها سَلامِيا
وَحيِّ أَبا عَمرٍو هُناكَ وَإِنَّما
أَفَدتكَ فاشكُر أَن تُحَيّي المَعَالِيا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
صفوان بن إدريس التجيبيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس221
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©