تاريخ الاضافة
الخميس، 21 يوليه 2005 07:32:44 م بواسطة حمد الحجري
0 1002
هب النسيم فبشر القلبا
هبَّ النسيم فبشَّر القلبا
أنَّ الأحبةَ آذنوا قُرْبا
والأمر إن ضاقت جوانبه
أوحى الإله ففرَّج الكربا
والدهر آبَ وعاد معتذراً
مِمَّا جناه يكفّر الذنبا
يا دهرُ أسعدتَ الأحبة لي
فاليوم لا شكوى ولا عتبا
زاروا وقد ملئوا النهى فرحاً
وربت بهم أجسامنا خِصبا
فنعمتُ من مغشاهم ترباً
ولثمت من ممشاهم التربا
فكأنني وحمدتُ سيّدنا
تاج الكمال محمد الندبا
الزاخر الطامي فتى حَمَدٍ
في الناس أضحى مالُه نهبا
زرعت مكارمه الثنا فغدا
يولي كما يولي الحيا العشبا
معروفه نادى الورى علناً
كل إلى معروفه لبّى
قد شاقنا منه الصفا فغدا
منه الوفا وكفى ولا عجبا
السعد أبهجنا بصحبته
نحو الطوي وأبهج الصحبا
خَضرَاءُ مِعطار مُباركة
جذب القلوب هواؤها جذباً
طابت جوانبها حَمى وثرى
وهوى إن استولى الحشا الحُبّا
قامت بها تغلي مراجله
كرماً يعم العُجْمَ والعُرْبا
جمع النهار بهَا على فرح
ثم انثنى لمقامه ركبا
ركب المذاكي ضُمَّرا فهوت
كالريح أو كالسيل مُنصبّا
تلك الجياد الصَّافنات إذا
كرَّ العدوّ تطايرت سحبا
قعدوا عليها فوق صهوتهَا
فرسَانَ صدقٍ أرسلوا شهبا
إن قلتُ ما مثل الغمامة في
لونٍ وجَرْيٍ قيل لي الهدبا
تغدو فتسب ظلَّها طرباً
وتعود مدركةً ولا تعبا
رَبدانُ ما رَبدانُ أسبقُ من
برق الفضاء ومن سُرى النّكْبا
لكنما الوزنا طموح لها
سبق ولونُ القلعة الشهبا
أما دُهيمان السبوق إذا
دهم المهمُّ فيكشف الخطبا
تجري الكحيلاء مُحجّلةً
تفري الفلا كغمامة صَهبا
لله وذنان الكريم إذا
طلع الردى قطع المَدى وثبا
هذي الدُّهَيمُ بَدَتْ فكم كشفت
أمَّ الدّهيم وجلت الكَرْبا
تلك الشويما حُسْنُ شيمتها
قامت سكاب إذ هَمت سكبا
طلب الشويمان المدى فغدا
كالجاريين فحرّك القطبا
هذي الخيول الجرد مقربة
في العصر إن سلماً وإن حربا
منهنَّ ما أن كرَّ في طلب
يشفي الصَّدى سبق القطا شرُبا
أبديت منها البعض مختصراً
وتركت ما لم أُبدِ كالحَصْبا
لله مربطها المهاب سما
بصحار وامتلأ العدا رُعبا
ومحمد حلت مهابته
بسما الجلال الطرفَ والقلبا
وتدفقت فيضاً سماحته
فأنال منها الشرق والغربا
لا زال في سعد وفي سَعَة
يرقي الكمال ويشكر الرَّبّا
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©