تاريخ الاضافة
الجمعة، 20 أبريل 2012 09:08:58 ص بواسطة المشرف العام
0 383
سَلَبَت تَماثِلُها الحِجى لَمّا اِغتَدَت
سَلَبَت تَماثِلُها الحِجى لَمّا اِغتَدَت
تَزهو بِحُسنِ طِرازِها تَذهيبا
وَلَقَد تَشامَخَ في العُلُوِّ سِماكُها
فَجَرى عَلى الفَلَكِ المُنيرِ جَنيبا
وَسَما إِلى الشُهُبِ الزَواهِرِ فَاِغتَدى ال
إِكليلُ مِنها تاجَها المَعصوبا
هَذا البَديعُ يَعِزُّ شِبهَ بَدائِعٍ
أَبدَعتَهُنَّ بِهِ فَجاءَ غَريبا
أَضنى الغَزالَةَ حُسنُهُ حَسَداً لِذا
أَبدى عَلَيها لِلأَصيلِ شُحوبا
وَاِنقَضَّتِ الزُهرُ المُنيرَةُ إِذ رَأَت
زَهرَ الرِياضِ بِهِ يَنورُ عَجيبا
شَيَّدتَهُنَّ مَصانِعاً وَصَنائِعاً
أَنجَزنَ وَعدَكَ لِلعُلا المَرقوبا
وَجَرَيتَ في كُلِّ الفَخارِ لِغايَةٍ
أَدرَكتَهُنَّ وَما مُسِستَ لُغوبا
فَاِنعَم بِمُلكِكَ دُمتَ فيهِ مُؤَبَّداً
تَجني بِهِ فَنَنَ النَعيمِ رَطيبا
وَإِلَيكَها عَذراءَ بِكراً أُهدِيَت
وَجَعَلتُ مَدحَكَ مَهرَها المَوهوبا
وَنَظَمتُ مِن دُرَرِ البَلاغَةِ عِقدَها
فَغَدا يَروقُ بِجيدِها تَرتيبا
وَزَفَفتُها لِمَقامِكُم تَمشي عَلى اِس
تِحيا فَيُزعِجُها الوَنى تَرغيبا
فَأَتَت عَلى شَرَفٍ لَكُم فَتَوَقَّفَت
لَمّا رَأَت ذاكَ الجَلالَ مَهيبا
شَفَعَت إِلَيكَ بِحُبِّ جَدِّكَ أَحمَدٍ
لِتُنيلَها مِنكَ الرِضى المَرغوبا
دامَت بِكَ الدُنيا يَروقُ جَمالُها
وَإِلى القِيامَةِ أَمرُكُم مَرهوبا
وَكَلاكُمُ اللَهُ العَظيمُ كَلاءَةً
يَرعى بِها خَلَفاً لَكُم وَعَقيبا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد العزيز الفِشتاليغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس383
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©