تاريخ الاضافة
الجمعة، 20 أبريل 2012 09:13:40 ص بواسطة المشرف العام
0 362
طَيرُ الهَنا لَكَ بِالمَسَرَّةِ صادِحُ
طَيرُ الهَنا لَكَ بِالمَسَرَّةِ صادِحُ
وَبِمُشتَهاكَ الدَهرُ غادٍ رائِحُ
وَبِكُلِّ نَوعٍ مِن بَديعِ صَنيعِكُم
يَشدو الزَمانُ مُغَرِّداً وَيُطارِحُ
في كُلِّ يَومٍ مِن زَمانِكَ لِلوَرى
عيدٌ يُباكِرُ بِالمُنى وَيُراوِحُ
أَيّامُ عَصرِكَ وَهيَ بيضٌ كُلُّها
غُرَرٌ تَلوحُ وَأَنجُمٌ وَمَصابِحُ
وَأَكُفُّكُم لِلخَلقِ أَنواءُ النَدى
وَهي لِأَرزاقِ العِبادِ مَفاتِحُ
طَلَعَت بِهَذا المِهرَجانِ بَشائِرٌ
مُلِئَت مِنَ الدُنيا بهِنَّ جَوانِحُ
وَأَقَمتَ لِلإِعذارِ فيهِ مُعَرّساً
هُوَ جامِعٌ وَلِكُلِّ صَدرٍ شارِحُ
هَبَّت لَهُ الأُمَراءُ تَحضُرُ يَومَهُ
لَم يَنأَ دانٍ مِنهُمُ أَو نازِحُ
وَسَما لِعَبدِ اللَهِ نَجلِ مُحَمَّدٍ
شَأَنٌ بِإِحرازِ العَلاءِ يُفاتِحُ
ذاقَ الحَديدَ فَما عَلَتهُ كَزازَةٌ
تَعلو وُجوهَ الصيدِ وَهيَ كَوالِحُ
وَعَلاهُ بِشرُ النورِ يَشهَدُ أَنَّهُ
نورُ النُبوءَةِ فَهوَ نورٌ واضِحُ
وَغَمائِمٌ نَشَأَت حَوامِلَ بِالنَدى
وَالنَدِّ فَهيَ طَوافِحٌ وَنَوافِحُ
تَهفو الخَوافِقُ فَوقَهُ وَتَحُفُّهُ
صيدُ المُلوكِ خَوادِمٌ وَكَوادِحُ
فَعَلَيكُمُ طَيرُ السُرورِ حَوائِمٌ
وَعَلى عَدُوِّكُمُ تَنوحُ نَوائِحُ
وَبِبابِكُم تَروي الفُتوحَ صَوارِمٌ
هِيَ بِاِسمِكُم لِلأَرضينَ فَواتِحُ
نيطَت بِجيدِ الدينِ فَهيَ تَمائِمٌ
وَلِفَتحِ مُقفَلَةِ البِلادِ مَفاتِحُ
إِن زانَ فَخرٌ مَعشَراً فَلَأَنتُمُ
في الخَلقِ روحٌ وَالأَنامُ جَوارِحُ
أَرَضيتُم حِزبَ الإِلَهِ وَرُضتُمُ
جِدّاً جِيادَ المُلكِ وَهيَ جَوامِحُ
وَوَرِثتُمُ عَن هاشِمِ البَطحاءِ ما
قَد وَطَّدَتهُ أَئِمَّةٌ وَجَحاجِحُ
وَعُرِفتُمُ بِسِماتِهِم فَوُجوهُكُم
بَينَ الأَنامِ تَلوحُ وَهيَ مَصابِحُ
إِنّي لَأُنشِئُ في عُلاكِ بَدائِعاً
بِلِسانِهِنَّ لِحاسِديكَ تُكافِحُ
وَقفٌ عَلَيكُم ما تُرَوّي فِكرَتي
فيكُم وَما تُلقي عَلَيَّ قَرائِحُ
يَفنى مَديحُ سِواكُمُ وَمَديحُكُم
يَبقى وَتِلكَ الباقِياتُ صَوالِحُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد العزيز الفِشتاليغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس362
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©