تاريخ الاضافة
الجمعة، 20 أبريل 2012 09:14:29 ص بواسطة المشرف العام
0 271
أَعِد أَحاديثَ سِلعٍ وَالحِمى أَعِدِ
أَعِد أَحاديثَ سِلعٍ وَالحِمى أَعِدِ
وَعِد بِوَصلِ اللِوى وَالرَقمَتَينِ عِدِ
وَعُج عَلى المُنحَنى مِن أَضلُعي فَبِهِ
نارُ الخَليلِ الَّتي سيطَت بِها كَبِدي
وَمِل لِأَكنافِ جَرعاءِ الحِمى لِتَرى
مَرابِعَ الشَوقِ قَد أَقوَت مِنَ البَلَدِ
حَيثُ الجَآذِرُ بِالآسادِ فاتِكَةٌ
وَما عَلَيهِنَّ مِن وَترٍ وَلا قَوَدِ
وَشِم بُروقاً أَضاءَت مِن ثَناياهُمُ
وَإِن ظَمِئتَ فَمِن ماءِ العُذَيبِ رِدِ
وَقُل لَهُم إِن جَرى دَمعي بِرَبعِهِمُ
لا تَنهَروا سائِلاً وافى عَلى بُعُدِ
يا جيرَةَ العالَمينَ اللَهَ في دَنِفٍ
يَصلى بِنارِ عَذابٍ مِنكُمُ وَقِدِ
وَيا نَسيمَ الصَبا إِن جِئتَ كاظِمَةً
وَجِئتَ حَيَّ حُلولِ السَفحِ مِن أُحُدِ
قِف بِالكَثيبِ وَعانِق فَوقَهُ غُصُناً
يَكادُ يَنقَدُّ مِن لينٍ وَمِن غَيَدِ
وَاِرشُف ثُغورَ الأَقاحي وَهيَ ضاحِكَةٌ
تَفتَرُّ عَن لُؤلُؤٍ رَطبٍ وَعَن بَرَدِ
وَطُف لَدى البَيتِ سَبعاً وَاِسعَ مُلتَثِماً
حَتّى تُصافِحَ لَحدَ المُصطَفى بِيَدِ
لَحداً تَضَمَّنَ خَيرَ المُرسَلينَ وَمَن
حازَ الفَضائِلَ مِن مَثنى وَمُتَّحِدِ
مَن حُبِّرَت فيهِ آياتٌ مُبَيَّنَةٌ
مِن دونِها الشُهبُ في الإِشراقِ وَالعَدَدِ
بِهِ اِعتَلَت مُضَرُ الحَمرا إِلى شَرَفٍ
تَعنو لِعِزَّتِهِ الأَقيالُ مِن أُدَدِ
أَجَلُّ مَن كَسَّرَت جَبراً قَواضِبُهُ
جَناحَ كِسرى فَلَم تُخفِق مَدى الأَمَدِ
وَجَدَّلَت قَيصَراً قَسراً وَقَد حَطَّمَت
مِن فارِسٍ فَقَراتِ الظَهرِ وَالكَتِدِ
وَغادَرَت كُلَّ جَبّارٍ لَدَيهِ وَما
يُرجى لَهُ الجَبرُ مِن غَربٍ وَلا عَضُدِ
وَأَصبَحَت مِلَّةُ التَثليثِ مِنهُ وَقَد
أَخنى عَلَيها الَّذي أَخنى عَلى لُبَدِ
مُحَمَّدٌ سَيِّدُ الأَرسالِ خاتمُها
هادي الأَنامِ إِلى نَهجٍ مِنَ الرَشَدِ
يا صَفوَةَ اللَهِ يا غَوثَ العِبادِ وَمَن
فيهِ الكَمالُ اِنتَهى خَتماً وَمِنهُ بُدي
أُهدي إِلَيكَ صَلاةً لا أَزالُ مَدى
عُمرِيَّ مِلءَ فَمٍ مِنها وَمِلءَ يَدِ
أَهلاً بِمَولِدِكَ المَيمونِ طائِرُهُ
بِهِ اِستَقَلَّ مَنارُ الدينِ في صُعُدِ
في صُبحِهِ اِستَبَقَت خَيلُ السُرورِ إِلى
كُلِّ الجهاتِ فَلَم تُقصِر عَلى بَلَدِ
يَومٌ غَدَت كُلُّها ساعاتُهُ غُرَراً
في جَبهَةِ الدَهرِ لَم تكسف عَلى الأَبَدِ
قَد رَكَمَ الصُبحُ مِنهُ اللَيلَ فَاِبتَسَمَت
شُهبُ السَماءِ بِشَمعٍ فيهِ مُتَّقِدِ
مِن كُلِّ هَيفاءَ قَد قامَت عَلى سُرُرٍ
مَرفوعَةٍ مِن زَبَرجَدٍ عَلى عَمَدِ
تَظَلُّ مِن نَغَمِ الأَصواتِ في طَرَبٍ
لَكِنَّها بِاِنسِكابِ الدَمعِ في نَكَدِ
قَد ظَلَّلَتها غَماماتٌ نَواشِئُ مِن
دُخّانِ ندٍّ بِأَوجِ الجَوِّ مُنعَقِدِ
يا مَولِداً وَبِهِ الأَيّامُ قَد عَقَمَت
وَهيَ الوَلائِدُ عُقمَ الأُمِّ بِالوَلَدِ
يا مِهرَجاناً تَوَدُّ الحورُ لَو حَضَرَت
ما دارَ فيهِ بِلا لَهوٍ وَغَيرِ دَدِ
قَد قارَضَ اللَه في تَعظيمِهِ مَلكٌ
بَرٌّ لَهُ في سَبيلِ البِرِّ كُلُّ يَدِ
خَيرُ إِمامٍ لَهُ في كُلِّ جارِحَةٍ
حَبلٌ مِنَ الودِّ مَربوطٌ إِلى الخَلَدِ
لَيثٌ لَهُ مِن قَناهُ الغَيلُ يَسكُنُهُ
وَمِن بَنيهِ الأُسودِ كُلُّ ذي لَبَدِ
مِن مَعشَرٍ إِن يَكُن عَدنانُ أَصلَهُمُ
فَهُم لِعَدنانَ أَصلُ المَجدِ وَالسودَدِ
فَإِن تُسالِمهُمُ فَهُم بَنو حَسَنٍ
وَإِن تُحارِبهُمُ فَهُم بَنو أَسَدِ
لَهُ الرِماحُ الَّتي إِن هُزَّ عامِلُها
لَم يَثنِهِنَّ نَسيجُ الدِرعِ وَالزَرَدِ
إِن أَشرَعَتها يَدٌ مِنهُ مُؤَيَّدَةٌ
أَقَمنَ ما في عِصِيِّ الدَهرِ مِن أَوَدِ
يَقظانُ يَقرَأُ مِن عُنوانِ فِكرَتِهِ
في اليَومِ ما تُبرِزُ الأَيّامُ بَعدَ غَدِ
فِكرٌ تَخِرُّ لَهُ الأَفكارُ ساجِدَةً
إِذا اِغتَدى نافِثاً بِالسِحرِ في العُقَدِ
يَقذِفُ بِالدُرِّ وَهوَ البَحرُ مُنفَرِداً
وَالبَحرُ يَقذِفُ بِالدُرِّ وَبِالزَبَدِ
طَوَّقَ جيدي بِنُعمى مِنهُ جارِيَةٍ
مازِلتُ عُمرِيَ في عَيشٍ بِها رَغِدِ
فَصِرتُ أَسجَعُ مَدحاً فيهِ لا عَجَبٌ
سَجعَ المُطَوَّقِ في أَوراقِهِ غَرِدِ
سَوّاكَ رَبُّكَ مِن طينِ الكَمالِ لِذا
أَمسَيتَ في الخَلقِ مِثلَ الروحِ في الجَسَدِ
قَد أَكبَرَتكَ عُيونُ الخَلقِ إِذ نَظَرَت
لِلشَمسِ قَد بَزَغَت مِن جَبهَةِ الأَسَدِ
رَوِّح سُيوفَكَ مِن دَمِ العِدى زَمَناً
فَكُلُّ جَفنٍ لَها يَشكو مِنَ الرَمَدِ
وَما وَرا السود إِلّا السُدَّ تَفتَحُهُ
بِجَيشِ نَصرٍ لَهُ الأَقدارُ مِن مَدَدِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد العزيز الفِشتاليغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس271
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©