تاريخ الاضافة
الجمعة، 20 أبريل 2012 09:21:37 ص بواسطة المشرف العام
0 330
لِلَّهِ بَهوٌ عَزَّ مِنهُ نَظيرُ
لِلَّهِ بَهوٌ عَزَّ مِنهُ نَظيرُ
لَمّا زَها كَالرَوضِ وَهوَ نَضيرُ
رُصِفَت نُقوشُ بُناهُ رَصفَ قَلائِدٍ
قَد نَضَّدَتها في النُحورِ الحورُ
فَكَأَنَّها وَالتِبرُ سالَ خِلالَها
وَشيٌ وَفِضَّةُ تُربِها كافورُ
وَكَأَنَّ أَرضَ قَرارِهِ ديباجَةٌ
قَد زادَ حُسنَ طِرازِها تَشجيرُ
وَإِذا تَصَعَّدَ قَدُّهُ نَوءاً فَفي
أَنماطِهِ نورٌ بِهِ مَمطورُ
شَأوُ القُصورِ قُصورُها عَن وَصفِهِ
سِيّانِ فيهِ خَوَرنَقٌ وَسَديرُ
فَإِذا أَجَلتَ اللَحظَ في جَنَباتِهِ
يَرتَدُّ وَهوَ بِحُسنِهِ مَحسورُ
وَكَأَنَّ مَوجَ البِركَتَينِ أَمامَهُ
حَرَكاتُ سِجفٍ صافَحَتهُ دَبورُ
صُفَّت بِضِفَّتِها تَماثِلُ فِضَّةٍ
مَلَكَ النُفوسَ بِحُسنِها تَصويرُ
فَتُديرُ مِن صَفوِ الزُلالِ مُعَتَّقاً
يَسري إِلى الأَرواحِ مِنهُ سُرورُ
ما بَينَ آسادٍ يَهيجُ زَئيرُها
وَأَساوِدٍ يُسلي لَهُنَّ صَفيرُ
وَدَحَت مِنَ الأَنهارِ أَرضَ زُجاجَةٍ
وَأَظَلَّها فَلَكٌ يُضيءُ مُنيرُ
راقَت فَمِن حَصبائِها وَفَواقِعٍ
يَطفو عَلَيها اللُّؤلُؤُ المَنثورُ
يا حُسنَهُ مِن مَصنَعٍ فَبَهاؤُهُ
باهى نُجومَ الأُفقِ وَهيَ تَنورُ
وَكَأَنَّما زَهرُ الرِياضِ بِجَنبِهِ
حَيثُ اِلتَفَتَّ كَواكِبٌ وَبُدورُ
وَلِدَستِهِ الأَسمى تَخَيَّرَ رَصفَهُ
فَخرُ الوَرى وَإِمامُها المَنصورُ
مَلكٌ أَنافَ عَلى الفَراقِدِ رُتبَةً
وَأَقَلَّهُ فَوقَ السِماكِ سَريرُ
قُطبُ الخِلافَةِ تاجُ مَفرِقِ دَولَةٍ
رُمِيَت بِجَحفَلِها اللُهامِ الكورُ
وَجَرى إِلى أَقصى العِراقِ لِرُعبِها
جَيشٌ عَلى جِسرِ الفُراتِ عَبورُ
نَجلُ النَبِيِّ اِبنُ الوَصِيِّ سَليلُ مَن
حَقَنَ الدِماءَ وَعَفَّ وَهوَ قَديرُ
بَحرُ النَدى لَكِنَّهُ مُتَمَوِّجٌ
سَيفُ العُلى لَكِنَّهُ مَطرورُ
طَودٌ يَخِفُّ لِحِلمِهِ وَوَقارِهِ
وَلِجَيشِهِ يَومَ النِزالِ ثَبيرُ
دامَت مَعاليهِ وَدامَ وَمَجدُهُ
طَوقٌ عَلى جيدِ العُلى مَزرورُ
وَتَعاهَدَتهُ مِنَ الفُتوحِ بَشائِرٌ
يَغدو عَلَيهِ بِها المَسا وَبُكورُ
ما دامَ مَنزِلُ سَعدِهِ يَرتادُهُ
نَصرٌ يَرِفُّ لِواؤُهُ المَنشورُ
وَجَرَت بِهِ مَرَحاً جِيادُ مَسَرَّةٍ
وَأَدارَ كَأسَ الأُنسِ فيهِ سَميرُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد العزيز الفِشتاليغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس330
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©