تاريخ الاضافة
الجمعة، 20 أبريل 2012 09:26:04 ص بواسطة المشرف العام
0 287
جَيشُ الصَباحِ عَلى الدُجى مُتَدَفِّقُ
جَيشُ الصَباحِ عَلى الدُجى مُتَدَفِّقُ
فَبَياضُ ذا لِسَوادِ ذاكَ مُمَحِّقُ
وَكَأَنَّهُ راياتُ عَسكَرِكَ الَّتي
طَلَعَت عَلى السودانِ بيضاً تَخفُقُ
لاحَت وَأُفقُهُمُ لَيالٍ كُلُّهُ
كَعَمودِ صُبحٍ في الدُجى يَتَأَلَّقُ
نُشِرَت لِتَطوِيَ مِنهُ لَيلاً دامِساً
أَضحى بِسَيفِكَ ذي الفَقارِ يُمَزَّقُ
أَرسَلتُهُنَّ جَوائِحاً وَجَوارِحاً
في كُلّ مِحلَبِها غُرابٌ يَنعَقُ
وَسَرَت فَكانَ دَليلَهُنَّ إِلَيهِمُ
مَشحوذُ عَزمِكَ وَالسِنانُ الأَزرَقُ
لَهِيَ اللَيالي قَد جَلا أَحلاكَها
نورُ النُبوءَةِ مِن جَبينِكَ يُشرِقُ
صَعِقَت بِهِنَّ رُعودُ نارِكَ صَعقَةً
رُجَّت لِصَيحَتِها العِراقُ وَجِلّقُ
سُحقاً لِأِسحاقَ الغَبِيِّ وَحِزبِهِ
فَلَقَد غَدا بِالسَيفِ وَهوَ مُطَوَّقُ
رامَ النَجاةَ وَكَيفَ ذاكَ وَخَلفَهُ
مِن جَيشِ جُؤذُرِكَ الغَضَنفَرِ فَيلَقُ
جَيشٌ أَواخِرُهُ بِبابِكَ سَيلُهُ
عَرِمٌ وَأَوَّلُهُ بِكاغو مُحدِقُ
لَم يَشعُروا إِلّا وَأَسدادُ الرَدى
ضُرِبَت عَلَيهِم مِن قَناكَ وَخَندَقُ
كَتَبَ الإِلَهُ عَلى عِداتِكَ أَنَّهُم
قَنَصٌ لِسَيفِكَ غَرَّبوا أَو شَرَّقوا
ضَلَّت مُلوكٌ ساجَلوكَ عَلى العُلى
سَفَهاً وَشَأوُكَ في العُلى لا يُلحَقُ
أَن يُشبِهوكَ وَلا شَبيهَ نَرى لَكُم
في الخَلقِ أَينَ مِنَ اللُجَينِ الزِئبَقُ
بَشِّر مُلوكَ الأَرضِ أَنَّكَ فاتِحٌ
بِالمَشرَفِيِّ عَلى الوِلا ما أَغلَقوا
وَبِفاصِلٍ لَكَ ذي الفَقارِ مُفَرِّقٌ
ما جَمَّعوهُ وَجامِعٌ ما فَرَّقوا
دامَت طُيورُ السَعدِ وَهيَ غَوارِدٌ
بِالمُشتَهى لَكَ وَالمَسَرَّةِ تَنطِقُ
ما دامَ ذِكرُ عُلاكَ في صُحُفِ الثَنا
أَصلَ الفَخارِ وَكُلُّ ذِكرٍ مُلحَقُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد العزيز الفِشتاليغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس287
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©