تاريخ الاضافة
الجمعة، 20 أبريل 2012 02:05:23 م بواسطة المشرف العام
0 290
دارَ الحِمى أَدنَفَت جِسمِيَ ذِكراكِ
دارَ الحِمى أَدنَفَت جِسمِيَ ذِكراكِ
فَأَنعِشي بِشَذا رَيّاكِ مُضناكِ
وَحَمِّليهِ صَباً في طَيِّ هَبَّتِها
نَشرٌ لَدى الصُبحِ يُفشي سِرَّ لَيلاكِ
وَيا مُحَجَّبَةً خَلفَ السُتورِ أَما
يَدنو المَزارُ لِكَي أَحظى بِلُقياكِ
لَولاكِ ما كُنتُ أَصبو عِندَ كُلِّ صَباً
لَها مُرورٌ بِذاكَ السَفحِ لَولاكِ
طافَت بِرُكنَيكِ آمالُ المُحِبِّ فَإِن
كَلَّفتِهِ السَعيَ فَوقَ الوَجهِ لَبّاكِ
يَصلى بِنارِ اِشتِياقٍ مِن تَذَكُّرِهِ
بِما يُخَيَّلُ مِن أَوصافِ مَغناكِ
هَل بانَ حَيُّكِ عَن بانِ اللِوى سَحَراً
وَيَمَّموا مِن أَراكِ الشِعبِ أَرطاكِ
أَظما إِلى رَشفَةٍ أَلوى المِطالُ بِها
مِن حَجَرٍ لاحَ خالاً في مُحَيّاكِ
فَبَرقَعَ الوَجنَةَ اللَمياءَ مِن صَدَأ
يَعلوهُ مِن زَفَراتِ كُلِّ نُسّاكِ
لِلَّهِ أَنتِ مَتى يُطوى النَوى وَمَتى
يَلوحُ لي بَرقُ نَجدٍ مِن ثَناياكِ
وَيا سَفينَةَ قَصدي لِلدِيارِ مَتى
يَقولُ عَزمِيَ بِاسمِ اللَهِ مُجراكِ
ما لِلتَخَلُّصِ عَن شَوقي إِلَيكِ سِوى
أَنّي بِمَدحِ رَسولِ اللَهِ أَسلاكِ
مُحَمَّدُ المُصطَفى المَبعوثُ مِن مُضَرٍ
وَخَيرُ مَن سارَ فَوقَ السَبعِ أَفلاكِ
مَن حُبِّرَت فيهِ آياتُ الهُدى مِدحاً
تَحلو عَلى السَمعِ إِذ يَشدو بِها الحاكي
أَجَلُّ كُلِّ الوَرى قَدراً وَأَجمَلُها
فَهوَ المُوَحَّدُ حُسناً دونَ إِشراكِ
نَزَّهتُ طَلعَتَهُ في الحُسنِ عَن شَبَهٍ
وَقُلتُ أَشهَدُ أَن لا بَدرَ إِلّاكِ
ذو المُعجِزاتِ الَّتي قَد أَطلَعَت حُجَجاً
أَبطَلنَ بِالحَقِّ دَعوى كُلِّ أَفّاكِ
فَهوَ الَّذي كَسَّرَت كِسرى مَهابَتُهُ
وَقَصَّرَت قَيصَراً عَن نَيلِ إِدراكِ
وَهوَ الَّذي يَومَ بَدرٍ جاءَهُ مَدَدٌ
عَرَمرَمُ الجَيشِ مِن أَجنادِ أَملاكِ
وَهوَ الَّذي قَد أَرانا كُلَّ مُعجِزَةٍ
رُشداً لِغاوٍ وَمَنجاةً لِهُلّاكِ
الفاتِحُ الخاتِمُ الهادي الشَفيعُ وَمَن
مَحا بِنورِ الهُدى دَيجورَ إِشراكِ
أَنفٌ لِعَبدِ مَنافٍ فَخرُ هاشِمِها
وَهاشِمٌ فَخرُ هَذا المَعدِنِ الزاكي
غَوثُ الطَريدِ وَمَأمَنُ الشَريدِ وَمَن
لَدَيهِ كُلُّ المُنى لِلآمِلِ الشاكي
يا مَن دَنا فَتَدَلّى لِلعُلا صُعُداً
كَقابِ قَوسَينِ أَو أَدنى لِإِدراكِ
عَلَيكَ أَزكى سَلامٍ دائِماً وَعَلى
آلٍ سَمَوا لِلمَعالي فَوقَ أَفلاكِ
إِنّي بِمَدحِكَ مَشغوفٌ أُحَبِّرُهُ
أَو مَدحِ سِبطِكُم غَلّابِ أَملاكِ
كَهفِ الأَنامِ أَميرِ المُؤمِنينَ وَمَن
بِالأَمنِ يا مِلَّةَ التَوحيدِ أَولاكِ
مُفني الطَواغيتِ وَالأَحزابِ أَفضَلِ مَن
يا عابِدي اللّاتِ بِالتَدميرِ أَفناكِ
وَعاقِدِ التاجِ لِلأَملاكِ يَمنَحُها
عَنهُ كَفالَةَ مُلكٍ دونَ أَملاكِ
وَكُلُّ جيلٍ يَؤُمّونَ إِلَيكَ فَمِن
عُربٍ وَعُجمٍ وَأَروامٍ وَأَتراكِ
تَقومُ وَهيَ سِماطانِ بِبابِكَ كَي
تَقضي فُروضَ المُطيعِ الخاضِعِ اللاكِ
تَقَلَّدوكَ إِماماً لا تَنازُعَ في
تَفضيلِهِ بَينَ أَقيالٍ وَأَملاكِ
وَخَصَّصوكَ بِتَشريفٍ حَباكَ بِهِ
مَن صاغَ مَجدَكُم مِن مَعدِنٍ زاكِ
نادَت لِأَسيافِكَ الأَملاكُ خاضِعَةً
كُفّي القِتالَ وَفُكّي قَيدَ أَسراكِ
صَوارِمٌ بَينَ حَدَّيها مُجانَسَةٌ
إِذ أَصبَحَت بَينَ سَفّاحٍ وَسَفّاكِ
تَقاسَمَ الكُفرُ وَالإيمانُ شيمَتَها
فَطابَقَت بَينَ عَبّاسٍ وَضَحّاكِ
قُلتُ لَها يا سُيوفَ الهِندِ صانَكِ مَن
بِالنَصرِ مِنهُ عَلى الأَرضينَ وَلّاكِ
وَصانَ كَفَّ الَّذي بِما تَقَلَّدَ مِن
حَليِ المَفاخِرِ وَالإِحسانِ حَلّاكِ
يا واحِداً مُفرَداً في مَجدِهِ عَلَماً
سامي الذَوائِبِ يَسمو فَوقَ أَفلاكِ
لا زِلتَ في دَرَجاتِ العِزِّ في صُعُدٍ
وَدامَ شانيكَ في إِدراكِ أَضناكِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد العزيز الفِشتاليغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس290
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©