تاريخ الاضافة
الجمعة، 20 أبريل 2012 07:12:06 م بواسطة المشرف العام
0 289
عَلَمُ اِنتِصابِكَ لِلعُلا مُتَمَكِّنُ
عَلَمُ اِنتِصابِكَ لِلعُلا مُتَمَكِّنُ
وَالفَتحُ مِن حَرَكاتِهِ مُتَعَيِّنُ
وَالصَعبُ طَوعُكَ فَهوَ سَهلٌ كُلُّهُ
وَالأَشدُ عِندَكَ فَهوَ أَسلَسُ أَليَنُ
فَإِذا تُصَمِّمُ كانَ عَزمُكَ ماضِياً
ما إِن يَرُدُّ سِهامَ رَأيِكَ جَوشَنُ
هَذي مَمالِكُ قادَها لَكَ عُنوَةً
وَهيَ الشَموسُ الشوسُ فَتحٌ بَيِّنُ
يَسمو بِها لَكَ جُؤذُرٌ بَل ضَيغَمٌ
بِدَمِ الأَعادي مِنهُ يَدمى البُرثُنُ
أَرضٌ غَدَت أُمَّ البِلادِ لِأَنَّها
لِلخَلقِ أَجمَعَ وَالمَمالِكِ مَحصِنُ
مَلَكَت مَقادَ الأَرضِ كَفُّكَ بِاِسمِها
فَمُلوكُها لَكَ أَعبُدٌ تَتَطامَنُ
مَن لَم يَدِن لَكَ بِالخُضوعِ حَرَمتَهُ
فَيَبوءُ مُضطَرّاً إِلَيكَ وَيُذعِنُ
إِنَّ العِبادَ كَفلتَهُم فَكَفاكُمُ
أَرزاقَ هَذا الخَلقِ مِنها المَعدِنُ
وافَتكَ مِنهُ هِضابُ تِبرٍ أَوقَرَت
ظَهرَ المَطِيِّ بِهِ سَفائِنُ تُشحَنُ
وَتَراكَمَت أَثقالُ كُلِّ ذَخيرَةٍ
غَصَّ الفَضاءُ بِها وَضاقَ المَعطِنُ
وَتَسايَلَت لَكُمُ الأَباطِحُ بِالَّتي
مِنها اِستَعارَ قَوامَهُنَّ الأَغصُنُ
مِن كُلِّ مِسكِيَةِ الأَديمِ فَجِسمُها
خَلَعَت عَلَيهِ سَوادَهُنَّ الأَعيُنُ
وَصَواهِلٍ يَسمو الصَهيلُ بِها إِلى
نَسلِ الوَجيهِ وَعِتقُها المُتَبَيِّنُ
يَمرَحنَ مِن تيهٍ فَمِن أَجَمِ القَنا
وَمُتونِها لَكَ مَعقِلٌ مُتَحَصِّنُ
صَقَلَ الصَبا أَعرافَهُنَّ وَمَسَّحَت
مِنها المُتونَ مِنَ البَوارِقِ أَلسُنُ
هُنَّ الجِيادُ قَد اِتلَعَت أَجيادَها
صُعُداً لَها ذاتُ الذَوائِبِ أَرسُنُ
لَم تَدَّخِر أَرضُ الجَنوبِ ذَخيرَةً
عَنكُم وَما كانَت لِغَيرِكَ تُذعِنُ
أَهدَت إِلَيكَ غَرائِباً يَقتادُها
فيلٌ يَهولُ وَآلَةٌ تُستَحسَنُ
وَأَتَتكَ أَبناءُ المُلوكِ مَمالِكاً
قامَت بِبابِكَ وَهيَ دَجنٌ أَدكنُ
مِن كُلِّ حامِيِّ النِجارِ وَبَعضُهُم
يَسمو لِتُبَّعَ مِنهُ جَدٌّ أَمتَنُ
سَكَنوا بِعُنوَةِ عَزمِهِم فَاِستَنزَلوا
بِالسَيفِ سَيفِكَ ذي الفَقارِ فَأَذعَنوا
شُغِفَت بِمُلكِكَ كُلُّ أَرضٍ فَاِغتَدَت
يَهوى بِها عَدلٌ إِلَيكَ وَمَأمَنُ
فَكَأَن بِمِصرَ وَأَرضِها لَكَ أَهطَعَت
فَيَقودُها سَعدٌ لَكُم وَتَيَمُّنُ
فَتحٌ أَتاكَ يَقودُ حُسناً بَعدَهُ
فَتحٌ يَؤُمُّكَ بِالَّتي هِيَ أَحسَنُ
أَوَما تَراها بِالصَعيدِ تَيَمَّمَت
وَإِلى المُثولِ بِشَطِّ نيلِكَ تَركُنُ
قَد طالَما اِستَسقَت لِيَسقِيَ مَحلَها
سَلسالُ عَدلِكَ فَهوَ مَحلٌ مُزمِنُ
لِتَفوزَ بِالمُلكِ العَزيزِ وَتُفتَدى
بِظُباكَ قاهِرَةُ المُعِزِّ فَتُحصَنُ
قُل لِلمُلوكِ تَأَهَّبوا هَذا الَّذي
فَتحُ البِلادِ لِعَهدِهِ مُتَحَيِّنُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد العزيز الفِشتاليغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس289
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©