تاريخ الاضافة
الجمعة، 20 أبريل 2012 07:14:03 م بواسطة المشرف العام
0 250
قِف بِالمَطِيِّ عَلى الحِمى المامونِ
قِف بِالمَطِيِّ عَلى الحِمى المامونِ
وَاِعكِف عَلى حَرَمٍ هُناكَ أَمينِ
وَاِنشُر لَدَيهِ تَحِيَّةً أَودَعتُها
جَيبَ النَسيمِ بِسِرِّها المَكنونِ
حَمَّلتُهُ مِنها لَطائِمَ مِسكِها
يُزري بِطيبِ المِسكِ مِن دارينِ
يَسري إِلى بَلَدٍ عَهِدتُ بِأَرضِها
آرامَها تَسطو بِأسدِ عَرينِ
وَبِظَهرِ زاوِيَةٍ جَآذِرُ أَثلَعَت
فَوقَ الرُبى أَجيادَ حورِ العينِ
هيفُ القُدودِ جُلِبنَ مِن بانِ الحِمى
عَلِقَت بِها الكُثبانُ مِن يَبرينِ
تَروي الصَبا عَنّي وَهِيَّ بَليلَةٌ
شَوقي لِظَبيِ كِناسِها وَحَنيني
وَلَعَلَّها إِن باكَرَت رَبعَ العُلى
تُنبِئكَ عِن أَيكٍ بِهِ وَغُصونِ
وَإِذا تَهُبُّ عَلى الرِياضِ عَشِيَّةً
أُخِذَت بِمَسراها لِذاتِ يَمينِ
فَتَخوضُ عَنّى البَحرَ يَزخَرُ مَوجُهُ
بِالعُرفِ عِندَ مُحَمَّدِ المامونِ
مَولىً إِذا ذُكِرَ المُلوكُ فَحُبُّهُ
شَرعي وَمُعتَقَدي الصَحيح وَديني
مَولىً إِذا نَصَبَ العَوامِلَ لِلعِدى
جاءَت لَهُ بِالفَتحِ وِالتَمكينِ
مَولىً إِذا ما اِبتَعتُهُ بَذلَ الرِضى
بِنَفيسِ نَفسي لَستُ بِالمَغبونِ
يَحكي عَنِ المَنصورِ في عَزَماتِهِ
وَعَنِ الوَصِيِّ أَبيهِ في صِفّينِ
إِن زارَ أَرضَ عِداهُ جَيشٌ واحِدٌ
وافاهُمُ الرُعبُ بِأَلفِ كَمينِ
كَالسَيفِ إِن لاقَيتَهُ أَلفَيتَهُ
لِلُّطفِ يُدمِجُ شِدَّةً في اللّينِ
فَبِبابِهِ عَكَفَ العُفاةُ كَأَنَّهُم
وَفدُ الحَجيجِ بأَبطَحٍ وَحَجونِ
تَجلو بِهِ الأَعراض وَهيَ مَصونَةٌ
عَن بَذلِها وَالمالُ غَيرُ مَصونِ
بابٌ بِهِ لاذَ المُلوكُ فَكُلُّهُم
يَخشى عَواقِبَ سَيفِهِ المَسنونِ
تَترى إِلى أَعتابِ مَجدِكَ رُسلُهُم
مِن وافِدٍ يَسعى لَها وَقَطينِ
مُتَزاحِمينَ عَلى بِساطِكَ رَغبَةً
في لَمحِ غُرَّتِكُم وَلَثمِ يَمينِ
فَمَتى تَشِم بَرقَ الرَجاءِ بِبابِهِ
يَلقاكَ نورُ البِشرِ فَوقَ جَبينِ
عَرِّض بِذِكرِ وَسائِلي تَلقى بِهِ
نِعمَ الكَفيلُ بِرَعيِها وَضَمينِ
يَحدو الحُداةُ بِطيبِ ذِكرِكُمُ فَمِن
فاسٍ إِلى الفُسطاطِ بَل لِلصّينِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد العزيز الفِشتاليغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس250
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©