تاريخ الاضافة
الجمعة، 20 أبريل 2012 07:15:28 م بواسطة المشرف العام
0 212
إِلَيكَ الفَخرُ أَجمَعُهُ تَناهى
إِلَيكَ الفَخرُ أَجمَعُهُ تَناهى
وَقَدرُكَ هُوَّ قَدرٌ ما يُضاهى
فَكُلُّ الخَلقِ نيطَ بِكُم مُناهُ
وَكُلّ الأَرضِ عِندَكَ مُشتَهاها
وَكُلُّ ذَخيرَةٍ لِلمُلكِ أَضحَت
إِلى حُجُراتِ دارِكَ مُنتَهاها
كُنوزُ الأَرضِ وَهيَ لَكُم مِلاكٌ
شُموسٌ في قُصورِكَ مُجتَلاها
مُنَوَّعَةُ الفُنونِ يَروقُ مِنها
بَديعٌ في بَديعِكَ قَد تَناهى
فَمِن طُرَفِ العِراقِ وَكُلِّ أَرضٍ
عَجائِبُ راقَ أَعيُنَنا رُؤاها
وَمِن كَسبِ المُلوكِ وَمُقتَناها
غَرائِبُ جَلَّلَ الدُنيا سَناها
بِيَومٍ أَصبَحَ الإيوانُ مِنها
يَجُرُّ ذُيولَ بَأوٍ مِن بَهاها
مُلوكُ مِلاكِكَ اِزدَحَمَت عَلَيها
لِتُبصِرَ ما سَباها مِن سِباها
يُكَبِّرُ مُعجَباً فَكَأَنَّما قَد
أَطَلَّ عَلى الفَرادِسِ مَن رَآها
فَمِن بيضِ القِبابِ مُدَبَّجاتٌ
تَلوحُ بِها المَجَرَّةُ في سَماها
مِنَ الديباجِ راقَ بِصَفحَتَيهِ
خَمائِلُ لُحنَ باكَرَها نَداها
حُشينَ مِنَ التَماثلِ كُلَّ حُسنٍ
وَمِن صورٍ سَواحِرَ مَن يَراها
فَمِن طَيرٍ شَدَونَ بِكُلِّ غُصنٍ
وَمِن غِزلانِ رامَةَ أَو مَهاها
نَوافِرَ مِن فَوارِسَ تَدَّريها
وَآسادٍ لَهُنَّ فَغَرنَ فاها
وَبُسطٍ كَالرِياضِ مُفَوَّفاتٍ
وَأَنماطٍ لِعَبقَرَ مُنتَماها
وَأَصنافِ التُخوتِ مُلَوَّناتٍ
كَما وَشَّت يَدُ الأَنوارِ باها
وَبيضٍ كَالأَفاعي مُطرِقاتٍ
لَها سُلِخَ اليَواقِتُ مِن غِشاها
تَمَتُّ لِذي الفَقارِ بِكُلِّ حَرب
إِلى صِفّينَ تَنسبُها ظُباها
لَها نَجرٌ عَلى الأَجدادِ سامٍ
لِأَقيالٍ شَوامِخَ في عُلاها
وَمِن طيبِ العَبيرِ حِقاقُ تِبرٍ
وَأَرخَصَ كُلَّ غالِيَةٍ شَذاها
وَأَحجارٍ نِفاسٍ فاخِراتٍ
لَوامِعَ كَالبُروقِ يَشِفُّ ماها
وَأَجرامِ الصَنادِقِ موقِراتٍ
بِأَموالٍ صَوامِتَ مِلءَ فاها
ذَخائِرُ ما القَياصِرُ أَحرَزوها
وَلا مَلكُ الأَكاسِرَةِ اِقتَناها
تَأَثَّلَ جَمعُها لَكَ مِن فُتوحٍ
قَد اِطعَمَها سُيوفَكَ في قِراها
دَنا لَكَ قَطفُها مِن بُستَيانٍ
وَطابَ لَدَيكَ مِن جَني جَناها
وَهادَتكَ المُلوكُ بِها اِتِّقاءً
لِتَمنَحَها الأَمانَ عَلى حِماها
فَكَم ذو التاجِ ضَنَّ بِها سَفاهاً
فَأَنفَذتُم لِمُهجَتِهِ رَداها
فَجُدتَ عَلى وَلِيِّ العَهدِ مِنها
بِوِقرِ العَيرِ يُجهِدُها سُراها
بِطيبٍ مِن ضَميرِكَ عَنهُ راضٍ
وَنَفسٍ مِن عَدُوِّكَ قَد شَفاها
عَظيمٌ أَنتَ جادَ عَلى عَظيمٍ
كَما اِقتَبَسَ الأَهِلَّة مِن ذُكاها
وَدُنيا قَد وُكِلتَ بِها كَفيلا
وَأَسنَدتُم لِمَولاها وَلاها
خَليفَتُكَ الَّذي أَرضاكَ بِرّاً
وَأَرضى في البَرايا مَن بَراها
هُمامٌ كُلُّ أَصنافِ البَريا
عَلَيهِ قُلوبُها جَمَعَت هَواها
لَقَد بَلَغَ العِبادُ بِكُم مُناها
مِنَ الدُنيا وَفي الأُخرى رِضاها
وَزانَ اللَهُ بِاِسمِكُمُ زَماناً
بِفَخرِكُمُ عَلى الأَعصارِ تاها
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد العزيز الفِشتاليغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس212
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©