تاريخ الاضافة
الأحد، 22 أبريل 2012 06:25:19 ص بواسطة د. جمال مرسي
0 339
رائيل
سَامِحِينَا " رَائِيلُ " و لْتَعذُرِينَا
قَدْ ظَلَمنَاكِ ، إَنَّنَا مُخطِئُونَا
اقْتَرَفْنَا بِالقَوْلِ جُرْماً كَبِيراً
و اْدَّعَيْنَا زُوُراً و إِفكاً مُبِينَا
طُولَ سِتِّينَ ، كُنْتِ طِفْلاً وَدِيعاً
كَيْفَ قُلْنَا عَلَيكِ وَصفاً مُشِينَا
و كَتَبْنَا فِي شِعرِنَا و الحَكَايَا
عَنكِ مَا لا يُغرِيكِ أَو تَرتَضِينَا
كَيفَ كَالذِّئْبِ قَد وَصَفْنَاكِ ، و الذِّئْبُ ..
طَلِيقاً قَد كَانَ مِنَّا و فِينَا ؟
فَوْقَ عَرشِ الطُّغَاةِ يَجلِسُ فَرداً
آَمِراً ، نَاهِياً ، قَوِيّاً ، مَتِينَا
شَاهِراً نَابَ حِقدِهِ فِي الرَّعَايَا
لا يُرَاعِي فِي الخَلْقِ إِلاًّ و دِينَا
نَاهِشاً ، كَي يَعِيشَ.. لَحمَ الضَّحَايَا
سَافِكاً .. كَي يَحيَا .. دَمَ الآمِنِينَا
أَنتِ " رَائِيلُ " رَغمَ كُلِّ فُجُورٍ
ذَرَّةٌ مِن تُرَابِ " وُلْدِ اللَّذِينَا "
هُم تَوَارَوْا خَلفَ البُطُولاتِ حَتَّى
قَد مَلَلْنَا سَمَاعَهَا، و اْبتُلِينَا
تَارَةً هُم مُمَانِعُونَ ، و طَوْراً
هُمْ نُسُورُ الفَضَاءِ و السَّابِحُونا
و هُمُ الرَّافِعُونَ رَايَاتِ نَصْرٍ
و هُمُ الفَاتِحُونَ ، لَو تَعلَمِينَا
بَيْنَمَا أَنتِ لا بُطُولاتُ إِلاَّ
قَتلُ مَن قَد هَانُوا عَلَى الحَاكِمِينَا
إِيهِ " رَائِيلُ " لَن نَلُومَكِ بَعدَ اْل
يَومِ ، كَلاَّ ، و لَن نَخُونَ يَمِينَا
و لِمَ اللَّومُ و اْبنُ جِلْدَتِنَا مِثْلَكِ ..
أَضْحَى ، لَنَا عَدُوّاً مُبِينَا
فَاْقتُلِينَا مَا شِئتِ إِنَّ دِمَانَا
قَد أُبِيحَتْ ، و عِرْضُنَا قَد أُهِينَا
و اْحرِقِي الدُّورَ و المَنَابِرَ ، لا تَخْشَيْ ..
مَلاماً ‘ فَإِنَّنَا صَامِتُونَا
كَيفَ نَسطِيعُ أَن نَرُدَّكِ عَنَّا
بِسُيُوفٍ لَنَا ، تُذَبِّحُ فِينَا
و خُيُولٍ لَيسَتْ لِرَدْعِكِ ، لَكِنْ
رَدْعِنَا لَو نَعصِى الزَّعِيمَ الأَمِينَا
فَلْتَنَامِي " رَائِيلُ" نَوماً هَنِيئاً
إِنَّهُم ، إِنَّهُم بِنَا مُلْتَهُونَا
و غَداً إنْ قَضَوْا عَلَينَا جَمِيعاً
نَحوَ " آبِيبَ " هَروَلُوا مُذْعِنِيِنَا
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
جمال مرسيجمال مرسيمصر☆ دواوين الأعضاء .. الشعر الفصيح339
لاتوجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©