تاريخ الاضافة
الأحد، 22 أبريل 2012 09:43:30 ص بواسطة المشرف العام
0 364
أطلْتَ سُهادي إذْ مَلكْتَ فؤادِي
أطلْتَ سُهادي إذْ مَلكْتَ فؤادِي
أيَا مَنْ أبَى دون الأنامِ وِدادي
بحقِّكَ إلاّ ما رحمتَ مُتيَّماً
بحُبِّكَ في جُنْحِ الظَّلامِ يُنادِي
ومُنَّ عليه عن قريبٍ بعَطْفِهِ
فتلك حبيبي بُغْيَتِي ومُرادِي
جميعُ الورى قد أشفقُوا لِتَوَلُّهِي
فكُنْ مِثْلَهم يا سيّدي وعِمادي
عَجِبتُ لِصبْري كيف أصبح واصلي
ووصْلُكَ للصّبِّ المَشوقِ مُعادِ
فأنتَ الذي أحرزتَ كلَّ فضيلةٍ
وشَفَّعْتَها قِدْماً بحُسْنِ أيادِ
رفعتَ لواءً من جمالكَ باهراً
فَرَاقَ جفوني فهي حِلْفُ سُهادِي
أبتْ أَن ترى حُسْناً سوى حسنِ وجهكمْ
كما قد أبتْ حقّاً لذيذَ رُقادِي
حياتي وموتي في يديْكَ إذا تَشَأْ
فقُربي حياتِي والمماتُ بعادِي
منعتَ سُلوّي إذ أَبيتَ تَعَطُّفاً
ودِنتَ بهجري إذ حويتَ قيادِي
دَعِ الهْجرَ وارجعْ للوصالِ فإنّني
أجَلُّ حبيبٍ حبُّه مُتمادِ
إذا لم تُطِقْ حمْلَ الغرامِ حُشاشَتِي
تجودُ جفوني بانسكابِ عِهادِي
بَنيْتَ على قتلي بصدّك سيّدي
ولم تَرْعَ يوماً صحبتي وودادي
نسيتَ عهودي دون ذنبٍ جنيتُه
فضاق بما يلقاهُ منْكَ فؤادي
أبِيتُ أُعانِي منْ هواكَ شدائداً
تُبَيِّضُ منّي مُهجتي وسَوادِي
لَكَمْ يا مُنى قلبي ونُزْهةَ ناظري
تروحُ لِحَيْنِي بالنّوى وتُغَادِي
حنانيْكَ بي يا أجملَ الناس مُهْجةً
وأزكاهُمُ جوداً بغير نفادِ
سأجعلُ في تلك الصّفاتِ تَغَزُّلي
بنَظْمٍ عجيبٍ يُعْجِزُ بنَ دؤادِ
نعَمْ واُوَرّي في أَوائِلهِ اسمَكُمْ
مخافةَ ساعٍ بيننا بفَسادِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الكريم البَسطيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس364
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©