تاريخ الاضافة
الأحد، 22 أبريل 2012 06:26:52 م بواسطة المشرف العام
0 341
إذا ضاقَ ذرعي باحتمال عنائِي
إذا ضاقَ ذرعي باحتمال عنائِي
مددت إلى ربّي يدي بدعائي
فأدعو وأرجو أن يجيب تكرُّماً
وحاشا وكلاّ أن يخيب رجائي
ففي الذّكر نصٌّ بالإِجابة مُفْصِحٌ
غَدَا شاهداً من أعدل الشهداءِ
فيا ربِّ يسّرْ كلَّ عسر قضيتَه
عليَّ وفرِّحْ كُربتي وبلائي
وجُدْ بجميلِ العفو عنّي تفضّلاً
فعفوُكَ يا ربّي أجلُّ مُنائي
ولا تلتفتْ نحو الذنوب التي مضت
فمنها بَلائي الآن أعظم دائي
فلَمْ آتِها جذلانَ يومَ أتيتُها
وأنتَ بجهري عَالِمٌ وخفائِي
وما كنتُ أرضاها لنفسي سجيّةً
أُعابُ بها في بُكرتي ومسائي
ولكنما الشيطان غر بكيده
فواقعت منها ما أطال بكائي
وصيّرني بالرغم في مِلْك كافرٍ
بآبُرةٍ أضحى من العُظماءِ
يرى أَكْلَهُ الخنزيرَ أفضلَ طَعْمِه
ويجعل شربَ الخمر أرفعَ ماءِ
ويحسبُ عيسى ابنَ الإلاه وأمَّه
له زوجةً موصوفةً ببهاءِ
ويُنكرُ ما في جنّة الخُلْد مُودَعاً
لأهل التّقى من نعمة وجزاء
ويكفر جَهْراً بالنبيّ محمّدٍ
وشِرعتِه البيضاءِ دون حياءِ
ويَهْزأُ حتّى إنّه لِيَقولَ لِي
بكمْ تَفْتَدي منْ خِدْمتي وولائي
فأسكتُ عنه والجوانحُ تنطوي
على أعظم الأشجان والبُرَحاءِ
فيسألني حتّى أقولَ له بِكَمْ
تريد ولا تسلكْ سبيل جفاءِ
فيطلبُ لي ألْفاً من الصُّفْر دائماً
وعشرين عِلْجاً في أقلّ فداءِ
وأُقسمُ أنّي لستُ أملك عُشْرَها
وبعد غطَائي دائماً ووطائي
فخطبي عظيم لو حُبيتُ بِفدْيةٍ
لَصِرْتُ يسيرَ الخطبِ في الأُسراءِ
وأعظَمُ ما أخشى وأحذر خطبَه
دوامي أسيراً عندَه وبقائِي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الكريم البَسطيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس341
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©