تاريخ الاضافة
الأحد، 22 أبريل 2012 06:28:37 م بواسطة المشرف العام
0 367
قُرْبُ الأَحبَّةِ بعدَ البعد مُرْتَقَبُ
قُرْبُ الأَحبَّةِ بعدَ البعد مُرْتَقَبُ
ووَصْلُهمْ بانصرامِ الصّدِّ مُعْتَقَبُ
فما بُكاءُ الفتى حزناً لبينِهمِ
بواجبٍ وهو عند القرب قد يجبُ
فلائِمي في جمودِ العين عند نَوَى
أحبَّتي مُخطئٌ لِلجَهْلِ مُرْتكِبُ
ومذهبي أنني بالجهل أعذرُه
والعذرُ بالجهل مطروحٌ ومجتنَبُ
فدعْهُ باللّوم مشغوفاً ومُشْتغِلاً
فلستُ عن مذهبي باللّوم أنقلبُ
ورتبتي في هوى الغيد الحسانِ سمتْ
حتّى بدتْ للورى من دونها الرُّتَبُ
ولي بهنّ وُلوعٌ لا خفاءَ به
وكيف يخفى وُلوعي والهوى السّببُ
ولستُ أعشق إلاّ مَنْ لَهَا شِيَمٌ
مَنالُ أقْربها من دونه الشُّهُبُ
طبيعةٌ رُكّبتْ في أصل خلقتِها
إذا غدتْ شِيَمٌ للغيد تُكْتَسَبُ
وما أعانيه من وجدي بفاطمةٍ
أجلُّ خودٍ إليها الحسن يَنْتَسبُ
فمِقْوَلي قاصرٌ عن وصفه أبداً
ولو غدا عاضدي في وصفه الأدبُ
وهي التي فتنتني من محاسِنِها
بعزّةٍ من سناها يَعْجَبُ العجبُ
إذا بَدتْ لحظةً والشمسُ طالعةٌ
تكادُ من حَسَدٍ تخفى وتنحجِبُ
لله من خدّها زَهْرٌ ومن فمها
خمرٌ يَغارُ عليه الشهد والضَّربُ
إنْ لم تكنْ خُلِقتْ حوراءَ فهي لها
تِرْبٌ تُماثل لاَ مَيْنٌ ولا كذبُ
أستغفرُ الله ربّي من تشبُّهها
بالحور في حسنها ما الحورُ ما العربُ
لم أنْسَ يومَ النّوى والبينِ كِلْمَتَها
وقلْبُها مثل قلبي اليوم مضطربُ
ووجُهها مثل وجهي وَاجِمٌ فَرَقاً
من خطبِ فُرْقَتِنا غيرانُ مُكتئبُ
ودمعها مثل دمعي فوق وجنتها
كالغيث منهمرٌ هامٍ ومنكسبُ
وقد مددتُ إليها للوداع يداً
واستقبلتني بأخرى وهي تنتحبُ
من بعدِ رَشْفِ شفاه زانَها لَعَسٌ
ولثم ثغر بَرُودٍ زانَهُ شَنَبُ
الله في حفظ حبّي لا تضيّعه
فحفظه ليس لي في غيره أرَبُ
فقلتُ يا منتهى سؤلي ويا أملي
ومن رضاها إليّ القصْدُ والطّلبُ
ومن بخدّيَ منها الدّمع منهمر
والنار في القلب والأحشاء تلتهبُ
الحبَّ أرعى لذاكَ الحسن ما بقيتْ
روحي بجسميَ مالي عنكَ منقلبُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الكريم البَسطيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس367
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©