تاريخ الاضافة
الأحد، 22 أبريل 2012 06:34:31 م بواسطة المشرف العام
0 283
خليليَّ ما مِثلي يُقيمُ ذليلاً
خليليَّ ما مِثلي يُقيمُ ذليلاً
ويحمل من ضَيْم الزمان ثَقِيلاَ
ويَرْضَى بعيشٍ لا يزال ببسطةٍ
يُجدّد من خَطب الهموم جَليلاَ
فلا تَعذُلاني في رحيليَ عنكما
فإنّي لِمَا ألقى عزمتُ رحيلا
فقد سئمت نفسي المقامَ ببلدةٍ
تغيّر فيها مَنْ اتخذتُ خليلاَ
وأبْدَى عبوسَ الوجه من بعد بِشره
وصيّر لي الودّ الصحيح عليلا
ودان بمنعِ أمرَ الإمامِ وحُكمَه
وردَّ وَجْداً في الحشا وغَليلا
ولم يلتفت أمرَ الإمامِ وحُكمَه
وردَّ حُسامَ العزّ منه قَليلا
ولو أنّه أمضى مُرفَّعَ حُكْمِه
لألفى إلى إمضاء ذاكَ سبيلا
ولم يَرْعَ حكمَ الشّرع في ذاك عامداً
وكان بزعم الشّرع فيه كفيلا
فكيف لنفسي أن تقيم ببلدةٍ
تُشاهدُ فيها مثلَ ذاكَ ثقيلا
فإنّ من العجز الثواءَ بمواطنٍ
يكون به الظّلم الذميم نَزِيلا
فإيّاكما عَذْلي فلستُ بسامعٍ
أبَيْتُ بأن أُصغي له وأَمِيلا
لعلَّ الذي ألقاهُ يذهبُ جملةً
وأُبصِرُ وجْهاً للسرور جميلا
بلُقيا رجالٍ في مواطنَ طالما
بَنَتْ وبَنَوْا فخر الرجال أَثِيلا
وألقَى لديهم مَنْ أتاهم بأرضهم
مِنَ الفضل حظّاً في النفوس جزيلا
وظِلاًّ ظَليلاً في رياضِ تنعُّمٍ
يَطيبُ و مثْوىً للفتى ومَقِيلا
وسَعداً بما يَهوى الفؤاد مساعدَا
وأُنساً وصُلاً بُكرة وأصيلا
هنالك ما بي من خطوبٍ عظيمةٍ
يخفّ عن القلب القريح قليلا
وألقى زماناً ضاحكَ السنّ باسماً
وأتركُه قصداً بذاك قَتيلا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الكريم البَسطيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس283
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©