تاريخ الاضافة
الأحد، 22 أبريل 2012 06:35:36 م بواسطة المشرف العام
0 241
أيا ربّاً إذا يُدعَى يُجيبُ
أيا ربّاً إذا يُدعَى يُجيبُ
دعوتُكَ فاستجبْ لي يا مُجيبُ
فإنّي لاهْتضامي واحتقاري
بحَبْسٍ مُرْتَمىً مُضْنىً كَئيبُ
أكاد لِفرط ما ألقاه أفْنى
وللشكوى التي أشكو أذوبُ
فدمعي في الخدود له انسكابٌ
وقلبي للأُوار به لهيبُ
وليلي للكآبة مُدْلَهِمٌّ
ويومي للذي أشكُو عَصِيبُ
وأحْبَسَ واجبي رجُلٌ ظلُومٌ
غَشومٌ لا يَتوبُ ولا يُنيبُ
يَجورُ بحبْسه جوراً عظيماً
ولا يخشى مكانكَ يا رقيبُ
ولا أحدٌ سواكَ به انتصاري
عليه يا مهيمنُ يا قريبُ
فخُذْ لي يا إلاهي الحقَّ منه
وخفّف من خطوبي ما أُصيبُ
فأنت الله تعلم ما أُلاقي
وحالي عن عيانك لا يَغِيبُ
فقد تشمِتْ بيَ الأعداءَ ربّي
فشأنُ الكلّ في أمري عجيبُ
فقد عزموا على إبطال حقّي
وما إنْ فيهِمُ رجلٌ يعيبُ
وقالوا ليس في أحباسهم لي
إذا عدّوا نفوسَهُمُ نصيبُ
وقد كذَبوا وما إن ذاك بدعٌ
فما فيهم فتىً إلاّ كذوبُ
بطيءٌ في اكتساب الحَمْد لُؤْماً
وفيما ذُمَّ سبَاقٌ نَجيبُ
على ظُلم الورى أبداً مُصِرٌّ
وفي إبداء عوْرَتِهمْ دَؤُوبُ
فدون صغيرهمْ في اللُّؤْم كلبٌ
ودون كبيرهم في الظّلم ذِيبُ
على وَجَناتِهم للخُبْثِ وَشْمٌ
فَكلُّهمُ لشهرته مُرِيبُ
وقد صيّرتُ جاهَ محمّد لي
إليك وسيلتي فحشا أخيبُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الكريم البَسطيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس241
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©