تاريخ الاضافة
الأحد، 22 أبريل 2012 06:37:03 م بواسطة المشرف العام
0 252
يا حكماً يَعدلُ إذ يَحكمُ
يا حكماً يَعدلُ إذ يَحكمُ
إلى متى مُضناكَ لا تَرْحَمُ
رِفقاً له لا تلتزمْ هجْرَه
فهجْرُه بالشَّرع لا يَلْزَمُ
وصْلُ المحبّينَ حلالٌ فلا
تجعلْه من حيّر ما يَحْرُمُ
رحْماكَ في مهجتهِ إنّها
بالنّار في أشجانه تُضْرَمُ
رحْماكَ في مقلتِه إنّها
لما يُعاني النومَ لا تُطْعَمُ
رحماكَ في عبرَتِه إنّها
لفرط ما أصبح يشكو دَمُ
إلى متى تأخذ في ظلمه
بالصّدّ لا تخشى ولا تندمُ
والظّلم عارٌ وشَنَارٌ على
صاحبه يا ويْحَ مَنْ يَظْلِمُ
إنْ لم تُعجِّلْ وصْلَه سيّدي
ماتَ مِنَ الحبّ ولا تَعْلَمُ
وطالبُ الثّأر إمامُ رِضىً
عدْلٌ نزيهٌ عالِمٌ مُسْلمُ
قاضٍ يرى الحقَّ ويقضي به
رغماً على من أنفُه يُرْغَمُ
خَبْرٌ فقيهٌ فاضِلٌ ماجِدٌ
محلُّهُ في الفضل لا يُكْتَمُ
بحرٌ من العلم غدا موجُه
بعضاً لبعضٍ أبداً يُلْطَمُ
مِنْ كَنْزِه يَكْثُر إنفاقُه
وهو كما كان به مُفْعَمُ
صدْرٌ بليغٌ حافظٌ حافِلٌ
فيما انتحى مسْلكُه أقْوَمُ
لا يَقْسِمُ الضّيزى إذا ما غَدتْ
قسمةُ مَنْ عاداه إذْ يَقْسمُ
ما شَدّه بالعدل من حُكْمِه
فإنّه بالجور لا يُفْصَمُ
وما أباحَ الحقَّ من نصرِهِ
فَهْوَ له ن بعدُ لا يُعْدَمُ
قَضاؤُه فَصْلٌ إذا ما قَضَى
وحكمُه عدْلٌ إذا يحكمُ
في يده من عدلِه لَهْذمٌ
يسطو به ما مثلُه لهذمُ
تخاله العينُ بن ساطياً
كأنّه في سطوه الضّيغمُ
يحمي حِمى الحقّ به جاهداً
والباطلُ المحضُ به يُهْزَم
يمضي على عادته لا يَنِي
في بذله الجَهدَ ولا يُحجمُ
يبغي بما يفعل من ربّه
ما نيله من أجره يَعْظُمُ
معالمُ الرّشد به شادها
فهي مدى الأيّام لا تُهدمُ
مراسمُ الصّدق به حاطها
لمن عليها صدقُهُ يُرْسَمُ
به انْجلى عن ساكني بسطةٍ
لَيْلٌ من الظلم بها مُظلِمُ
به غدا الشرعُ بها ظاهراً
والدّينُ في أرْجائها قَيّمُ
به بدا الحقُّ بها مُشْرِقاً
وأمرُه منعقِدٌ مبرَمُ
لولاه ما كان له مَعْقِلٌ
يأوي إليه ولا مَعْصَمُ
لولاه ما كان له ساعدٌ
مساعدٌ كَلاَّ ولا مِعْصَمُ
لولاه ما شيمَ له بَارقٌ
مؤتلقُ الأنوار مستحكم
لولاه ما هبّت له نسْمةٌ
منها شذا المسك غدا ينسم
لولاه ما كان له ناظمٌ
ما راق من جوهرِه ينظمُ
همّته تسْمُوا به للعلى
فدونها في الرّفعة الأنْجمُ
وعزمُه أوْ حزْمُه يَبْهرَا
نِ الطّرف إذْ يغرم أو يحزم
وقدرُه في شأنه لم يزل
يُنْبِئ عنه فضلُه الأعظم
ومجدُه الثّابتُ بنيانه
دَلّ عليه صيتُه الأضْخَمُ
وجاهُه الباهرُ بادي السَّنا
لا مضمَرُ النّور ولا مُبْهَم
وجودُه كالغيث لكنّه
إذا أباح الجودَ لا يسْأَمُ
وحكمُه يقضي له دهرُه
بأنّه في عَقْده محكم
فدونَه في جوده حاتمٌ
ودونه في حكمه أَسْلَمُ
ودونه الثوريّ في هديةِ
ودونه الأحنفُ إذ يَحلُمُ
ووجهُه يُخجِل شمسَ الضحى
والروضُ عن أزهاره يبسم
وخطُّه يزري بزَهر الرُّبى
حسناً إذا الطّرس به يُرقم
يقضي بما يَرضَى به ربُّه
وإن أبى أو لامه اللُّوّم
أخلاقُ مَنْ ألْهَمَهُ رُشدَه
ربٌّ إلى ما شاءَه يُلْهِم
أقَلُّها سار به مفصحاً
بين الورى مُنْجِدٌ أو مُتْهِمُ
ما لأبي عبد الإلاه ابنِ ما
لكٍ نظيرٌ مثلُه يُعْلم
به غدتْ في نعمةٍ بسطةٌ
بها حَباها الباسطُ المُنْعِمُ
على محيّاها غدا ظاهراً
منها لمن ينظره مَبْسَم
مُذْ حَلَّها أحيى بها مَعْلَماً
مِنْ عدْلِه ما مثلُه مَعْلَمُ
أصبح مِنْهُ أهلُها كلُّهم
في موسمٍ ما مثلُه موْسم
يا أيّها الصدر العماد الذي
مَنْكِبُه في الفضل لا يزحم
إليك منّيَ عَروساً أتَتْ
بمدْحها مَحَلَّكُم تَخْدِمُ
فاسْعِفْ لها مأمولَها سيّدي
أو كُنْ لإسْعافٍ كَمن يُوهِمُ
ومَهرها اجعلْه بلا مَانِعٍ
إنفاذَ ما مِن قصتي تَعْلَمُ
دُمْتَ من الفضل مَلِيّاً ومَن
عاداكَ بادٍ فقرُهُ مُعْدَمُ
ومجلس العلم البعيد المدى
بفضلكم عَامِرُهُ يَجْزم
ثم السلام العَنْبريُّ الشذَى
عليك بدءاً وإذا يُخْتَمُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الكريم البَسطيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس252
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©