تاريخ الاضافة
الأحد، 22 أبريل 2012 07:40:12 م بواسطة المشرف العام
0 319
حَيَّى النسيمُ عن الكئيب العاني
حَيَّى النسيمُ عن الكئيب العاني
أعلى الورى قَدْراً أبا عثمان
قُطبُ السيادة والمجادة والندى
والفضلِ والإنعام والإحسان
أزكى الأنام شمائلاً وأجلّهم
سِيَراً سرتْ في سائر البلدانِ
مُغْنِي العفاة وغيرِهم بَنَوَالِه
حتّى يعودا في الغنى سيّان
حامي البلادِ بكلّ أسْمَرَ باترٍ
من كافر قد لَجَّ في الكفران
ومعزُّ دين محمد بعزائم
تُعلي شريعتَه على الأديان
كم غَدْوةٍ أو رَوْحَةٍ وَالاَهُما
لِعَدُوّه يبغي رضي الرحمان
بمجاهدين أعزّة قد عُوِّدوا
حمل القنا والسيف والمُرّانِ
لا يَسأمون مدى الزمان قتالَه
طمعاً بنيل العفْو والغفران
شهدتْ بذاك مواقفٌ مشهورة
كتبت على التيجان بالعِقْيان
حتّى إذا بلغ المرادَ من العدى
وشفى الهدى من عابدي الأوثان
وكساهُمُ ثوب المذلّةِ ضافياً
بتنكّس الأصنام والصلبان
وافى تُصاحبه السلامة قافلاً
ويحفُّه من أجره الثلُثان
وعلى محيّاه الوسيم طلاقةٌ
ليست على الأزهار في البستان
ما ذاك إلاَّ نعمةٌ موفورة
من منعمٍ متفضّل منّان
يا صارِخاً جعل الصُّراخَ شعارَه
في ملتقى الأقران بالأقران
قُلْ للعدى جهراً بأرفع منطق
إنّ الردى من داركمْ متدانِ
مُذْ الملاحة والسّماحة في الوَغى
لكنّه عارٍ عن النّقصان
أسدُ العرين إذا أتَى لعدوّه
ذو مخلب من حَزْمِه وسِنَان
أندى الورى كفّاً إذا احْتبس الحيا
وأبَى الكريمُ كرامةَ الضيِّفان
وَرِثَ الشجاعةَ والبراعة عن أبٍ
كِلْتا يَديْهِ للنّدى بَحْران
لا يَنْفُذَان لمُعْتَفٍ وافاهما
يرجو حِباءَهما مدى الأحيان
ليثُ الحروب إذا بدا يومَ اللّقا
غيث الجدوب الواكف الهتّانِ
فاسْتَبْشِرُوا بحلول كلِّ مصيبة
مشفوعةٍ بالويل والخسران
تأتي عليكمْ أجمعين بعَزمةٍ
من فارس الفرسان في الميدان
مَنْ لا ينام عَن الإغارة قلبُه
حزماً إذا ما نامتِ العيْنانِ
حتّى يُجَدِّلَكُمْ بكلِّ مُهنَّدٍ
ويَرَاكمُ صرْعَى بكلّ مكان
ويُعيدَ ذلاّ عزّكمْ بهزائم
تُفني شيوخَكمُ مع الشبّان
ويَحِيقَ مكرَكُمُ بِكُمْ في عاجل
تنعى به الغِربان في الأوْطانِ
وتسير عنه من الثناء مآثِرٌ
تشدو بها الأطيار في الأغْصان
أحلى وأعذبُ من قتال مكاشح
وألذُّ من وصلٍ على هِجران
بُشْرَى لِبسطةَ بالهُمام محمّدٍ
ولأهلِها قاصيهِمُ والدّاني
ولها الهناءُ كما الهناءُ به بها
إذْ حلّها في أسْعد الأزْمان
يَبْني منارَ الأمْن في أرْجائها
بصوارمِ الإخلاص والإيمان
ومقدّماتٍ قد أفدن نتائجاً
أبْهى من الإنتاج في البرهان
تبدي المنى لِعقولنا بمقايسٍ
سَهُلتْ على الأفكار والأذهان
والويلُ ثمّ الويل للعاصي الّذي
ترك الرّشادَ ودان بالعِصْيان
لا بدَّ أن يلقى الذي كَسَبَتْ يدا
هُ من الخنى والزّيغ والخذلان
وَيؤُمُّه بكتائب من جنده
تَذَرُ الدّيارَ بغير مَا سُكّانِ
والنّصرُ والتأييدُ قد حفَّا به
فهما له من أسعد الإخوانِ
لا يقطعان مدى الحياة إخاءَه
حتّى يحلّ منازل الرّضوان
هذا وقَطْرُ الجود يَسْقي ربْعَه
بسحائب الإنعام والإحسان
ومُحِبُّه في غبطةٍ ببقائه
خِلْواً من الأوصاب والأحزانِ
وإليكمُ منّي عقيلةَ خاطرٍ
كَرَعَتْ من الآداب في غدران
حطّتْ عن الوجه الجميل لثَامَها
فَبَدا جِنانُ الورد والسُّوسان
تُملي عليكمْ حبَّ صبٍّ مغرَم
يشكو فؤاداً دائمَ الخفقان
أغْرَيْتُمُوه بالقطيعة برهةً
حتّى غدا كالهائم الحيران
ما رام كَتْمَ هواكُمُ إلاّ وشتْ
أجْفانُه للنّاس بالكتمان
حَكَمَ الهوى بجفائه وعنائه
فأجابه بالطّوع والإذْعانِ
ألفاظُها تُحيي القلوبَ بحسنِها
وتُشَفِّعُ السلوانَ بالسّلوان
نظّمْتُها نظمَ العقود فأصبحتْ
تُزري بِعقدِ الدّرِّ والمرجان
ضمّنتها لكم الهناءَ بخطّةٍ
أضْحت بكم تزهو على كَيْوان
فتفضّلوا بقبولها من عَبْدِكمْ
في الحالتين السرِّ والإعلان
وتَعَطَّفُوا بالصّفح عن هَفَوَاتِها
فأظنّها تَعْيَى على الحسبان
لا زلتمُ في عيشة مرضيّة
ممزوجة بالرَّوْح والرّيحان
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الكريم البَسطيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس319
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©