تاريخ الاضافة
الأحد، 22 أبريل 2012 08:03:34 م بواسطة المشرف العام
0 241
بأيْمنِ وقتٍ وأسْعَدِ سَاعَهْ
بأيْمنِ وقتٍ وأسْعَدِ سَاعَهْ
وُلِيتمْ فزنتم قضاءَ الجماعَهْ
ولُحْتُمْ بغرناطةٍ لدْرَ سَعْدٍ
جَلا العدْلَ فيها وأبْدى شُعَاعَهْ
فأضْحتْ تروقُ العيونَ جمالاً
بذاكَ الكمالِ وتلك البَراعَهْ
وأرجاؤُها استمسكتْ مِنكُمُ
بحبلِ عُلىً لا تخاف انقِطاعَهْ
وسكّانُها اغتبطُوا منكُمُ
بأفْضَلَ من دولةِ ابنِ جماعَهْ
ولا عجبٌ فالمحلُّ الذي
لمْ في المعالي علمنا امتناعَهْ
فلِلْجَوْر والظّلم فيها خفاءٌ
وللعدل والحقّ فيها إذاعَهْ
وكانتْ زماناً لجوْر الزّمانِ
عليها سُدًى في البلاد مُضاعَهْ
إلى أنْ تَحلَّتْ بكُمْ حِلْيَةً
تَفُوقُ الحُلَى بَهْجَةً وصناعَهْ
وألقتْ إليكمْ مَقَاليدَهَا
بسمعٍ لأحكامكم ثمّ طاعهْ
فَزِنْ بالقضاءِ الرّئاسةَ فخراً
وشَفِّعْ بالاِقْرا مقامَ الشّفاعَهْ
فأنتَ الإمامُ الذي قد علمنا
بكلِّ وظيفٍ يليه اضْطِلاعَهْ
وفرضٌ علينا لِمَوْلىً رآكَ
هلالاً لها إن شكرنا اصطناعَهْ
فقد قلّد القوسَ بَارِيّها
وأضفى على الدّين منكم شِراعَه
وجاء من العدل بالمنتَقَى
سراجِ الملوكِ وسرِّ الصّناعهْ
وأَبْرَأ من دَرَكٍ نَفْسَهُ
بذاك فليس عليها تِباعَهْ
لأنَّكُمُ أحسنُ الناس صيتاً
وأعْلمُ مَنْ مَدَّ في العلم باعَهْ
وعدْلُكُمُ في القضاء أخاف
اسْتِطالةَ جَوْر الزّمان ورَاعَهْ
فمهِّدْ بِهِ رَبْعَ غَرْناطةٍ
فليس به لسواكَ استطاعَهْ
فأنتَ ابنُ منظورٍ أهْلٌ له
لِمَا نلته من خطير البضاعَهْ
وبيتُكُمُ فخرُهُ ذو الحجى
غَدَا مُعْظِماً بُعْدَهُ واتِّساعَهْ
وأعلامُه كلُّ طالب علمٍ
بهمْ في الورى كم أشاع انتفاعَهْ
فكمْ من سرورٍ لقينا غداة الحديثَ بذاك البَشيرُ أشاعَهْ
ولو كمنتم حاضرين رأيتُمْ
بَدَارَ الورى يقصدون سماعَهْ
وما ذاك إلاّ لأنّ الكمالَ
لديكمْ عياناً رأينا اجتماعَهْ
هَنِيئاً به لَكُمُ من وظيفٍ
أتمّ لذاك الجلال ارتفاعَهْ
وفخرٌ لقطر وليتم به
وألقى على الرأس منكم قناعَهْ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الكريم البَسطيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس241
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©