تاريخ الاضافة
الأحد، 22 أبريل 2012 08:14:23 م بواسطة المشرف العام
0 221
مَنْ عَذِيرِي في هَوى ظَبي حَسَنْ
مَنْ عَذِيرِي في هَوى ظَبي حَسَنْ
ذِي جُفونٍ ساحراتٍ ولَسَنْ
مَلَكَ القلبَ وأضحى مُعْرِضاً
فنَفى إعراضُه عنّي الوسَنْ
قَادنِي نحوَ هواهُ عَنْوَةً
بِزِمامٍ مِنْ سَناهُ ورَسَنْ
ثُمّ لمّا هِمتُ فيه عاشِقاً
وغَدَا رُوحِي إليه مُرْتَهَنْ
دانَ بالصَّدِّ دَلالاً فَأنَا
رَهْنُ سُهْدٍ وعَناءٍ وشَجَنْ
لَمْ يَزَلْ يُطمِعني في وَصْلِه
ويَهُزُّ القلبَ مِنّي كالفَنَنْ
ويُوالي كلَّ يومٍ فتناً
بجمالٍ باهرٍ حتّى فَتَنْ
عَنَّ لِي يوماً وقلبي سالمٌ
فعَنانِي بالغرامش حين عَنْ
وكَساني من فتورٍ طرفُه
ثوبَ سُقْمٍ يا لَه ثوبَ حَزَنْ
فشكوتُ الحبَّ والهجرَ لَهُ
إذْ رأيتُه لِحَالِي قدْ فطِنْ
قلتُ رفقاً بي فإنّي هالكٌ
قال لي ما عَنْك رِفقِي يُخْتَزَنْ
قلتُ جُدْ لِي بالرِّضى يا مالكي
قال لي ما للرّضَى عندي ثَمَنْ
قلتُ إنّي أتمنّى قُبلةً
قال خدِّي لكَ مِلْكٌ مُذْ زَمَنْ
قلتُ فانعمْ لي بها مُستعجِلاً
قال لي خُذْها هنيئاً دون مَنْ
قلتُ لو بتَّ معي يا سيّدي
قال لي ذاكَ إذا الليلُ دَجَنْ
قلتُ كُنْ لي عندما أوْعدتَنِي
قال وَعْدي لَكَ خالٍ من دَخَنْ
فأتانِي والدُّجى مُنْسَدِلٌ
والرقيبُ عن حِماهُ قدْ ظعَنْ
يَتَهادَى كعروسٍ أقبلتْ
تَسْحَبُ الأذْيالَ مِنْ وشِي عَدَنْ
فَسَقاني الخمرَ شُهْداً من فمٍ
زانَه درٌّ به قَدِ اقْتَرَنْ
وشَفانِي مِنْ غرامِ شَفَّنِي
لم أخِلْهُ يُورِثُ الجسمَ الوهَنْ
وأتاحَ الأُنسَ لمَّا زارنِي
فلَهُ الشُّكرُ المُوَفَّى والمِنَنْ
بينما شَمْلِي به مُنتَظِمٌ
وفؤادي مِنْ جَواهُ قد سَكَنْ
في نَعيمٍ لم يُشاهِدْ مِثْلَه
حِمْيَريٌّ قضدْ حَوَى مُلْكَ اليَمَنْ
إذ تجلّتْ للصباحِ غُرَّةٌ
نُورُها مثلُ جَبِينِ ابنِ الحَسَنْ
أحسنُ الناس مُحَيّاً ظاهراً
وهو من أحسنِهم فيما بَطَنْ
عالِمُ العَصْر الذي ما مثلُه
عالِمٌ جاد به قَطُّ الزمنْ
ووحيدُ الدّهرِ في إدراكِه
مِنْ فنونِ العلم فهماً كلّ فنْ
مَنْ له المجدُ الأصلُ من كلا
طَرَفَيْهِ لُزَّ مَعْه في قَرَنْ
وله الجاهُ العظيمُ شأنُه
وهو كلهلٌ ما عداه مَنْ شرنْ
وهو أتْقى مَنْ رأتْه مُقْلةٌ
وهو أنْقى الناسِ عِرْضاً مِنْ دَرَنْ
شَبَّ في حِجْر أبيه فارْتَقَى
قُنَناً لِلْعِلْم من أعلى القُنَنْ
وأبوه حَلَّها مِنْ قَبْلُ مَعْ
جدِّه فخرِ القضاةِ المؤتمَنْ
مُذْ تَوَلَّى قاضياً في بَسطةٍ
سَارَ بالعدْل على أهدى سَنَنْ
وجَلاَ عَنْها ظلاماً طالَما
عَمَّ منها كلَّ سَهْلٍ وحَزَنْ
بشهابٍ ثاقبٍ مِنْ عدْلِهِ
أوضحَ الحقَّ المبينَ والظِّنَنْ
فَغَدَتْ أرجاؤُها مُشرقةً
تَبهَرُ الطَّرْف بمرآها الحسنْ
أمَّها حِينَ جَفَاها دهرُها
فغدتْ تَزهُو على كلِّ وَطَنْ
فَبَنَى فيها رُسوماً للعُلَى
وأقَامَ الفرضَ فيها والسُّننْ
بِحُسامٍ صَارِمٍ من عدْلِهِ
دونَه للعينِ سيفُ ذي يزنْ
لا يخافُ في الإلاهِ لائماً
لا ولا طَعْنَ فتىً فيه طَعَنْ
وأيادٍ لم تَزَلْ من كثرةٍ
تُخجِلُ الغيثَ إذا الغيثُ هَتَنْ
فهْي كالبحرِ إذا أبصرْتَها
وهْي كالشَّهْدِ إذا ما تُمتَحَنْ
لو رآها حاتِمٌ في عَصْرِه
حَقَرَ الجودَ الذي للناس سَنْ
سِرُّهُ فيمَا انْتَحَى من أمرِه
حَسَنُ القَصْدِ مُسَاوٍ للعَلَنْ
حَفِظ الله لنا مِنْ ذاتِه
مَعْصَماً نَأْوِي إليه ومِجَنْ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الكريم البَسطيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس221
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©