تاريخ الاضافة
الإثنين، 23 أبريل 2012 08:14:20 م بواسطة ملآذ الزايري
0 294
نفَسي الفِداء لِمُطمعٍ لي مُؤيسِ
نفَسي الفِداء لِمُطمعٍ لي مُؤيسِ
غُريت لَواحظه بِقَتل الأَنفُسِ
فَأَضرّ مِن كَمُلت مَحاسِنُ وَجهِهِ
لَو كانَ يحسنُ في الصَّنيعِ كَما يُسي
رَشَأ جَعَلتُ لَهُ ضُلوعي مَرتَعاً
وَمَدامِعي وِردا فَلَم يَتأنّسِ
وَكَتَمتُ سِرَّ هَواهُ خيفَة كاشِحٍ
مُترقّب لِحَديثنا مُتَجسّسِ
فَوَشى بِهِ دَمعي وَلَم أَرَ واشيا
كَالدَّمعِ يعرب عَن لِسانٍ أَخرَسِ
فَلَئِن تَكنّفَني الوشاةُ وَراعَني
أَسدُ العَرين دوَين ظَبيِ المكنسِ
فَلَربَّ مُقتَبل الشَّبابِ مقابل
بَينَ الغَزالة وَالغَزال الأَلعَسِ
عاطَيتهُ حلب الكُرومِ وَدُرّها
وَخَلَوت مِنهُ بِمسعد لي مُؤنسِ
ثُمّ اِنثَنى عجلاً يَكتم سِرَّهُ
وَيَشي بِهِ وَلع الحلي المجرسِ
كَالظَّبيِ آنسَ نَبأة مِن قانِصٍ
فَرَنا بِمُقلةِ خائفٍ متوجّسِ
قُم يا غُلام وَذَر مُجالَسَة الكَرى
لِمهجر يَصف النَوى وَمغلسِ
أَوَ ما تَرى النَوّار بشّر بِالنَّدى
وَالفَجر يَنصل مِن خِضابِ الحندسِ
وَالتُّرب في خللِ الحَديقة مرتَوٍ
وَالغُّصنُ في حللِ الشّبيبةِ مُكتَسي
وَالرَّوضُ يَبرزُ في قَلائِدِ لُؤلؤٍ
وَالأَرض تَرفل في غَلائل سُندسِ
لا تَعدم اللَّحظات كَيفَ تَصَرَّفَت
وَجنات وَردٍ أَو لَواحظ نَرجسِ
وَالجَوّ بَينَ مُكفّر وَمصندَلٍ
وَمُمسّكٍ وَمَورّد وَمورّسِ
وَكَأَنَّما تُسقى الأَباطِح وَالرّبى
بِنَوالِ يَحيى لا الحَيا المُتَبجّسِ
وَكَأَنَّما نَفحت حَدائق زَهرِها
عَن ذكرهِ المُتعطّرِ المُتقَدّسِ
يا اِبنَ الَّذينَ بِجودهم وَسَماحِهم
جَبر الكَسير وَسَد فقرِ المُفلسِ
الضاربينَ بِكُلّ أَبيض مُخذم
وَالطاعِنين بِكُلّ أَسمرَ مدعسِ
مِن كُلّ أَزهر في العَمامةِ أَبلَج
أَو كُلّ أَخزرَ في التريكةِ أَشوسِ
سَكَبت أَكفّهم المَنايا وَالمُنى
سَكبَ الصَّواعِقِ في الغُيوم الرجّسِ
لِلّهِ مَجلِسُك المُنيف قُبابه
بِمَوطد فَوقَ السّماك مُؤسّسِ
مُوفٍ عِلى حُبُك المَجَرّةِ تَلتَقي
فيهِ الجَواري بِالجَواري الخُنَّسِ
تَتَقابَلُ الأَنوارُ مِن جَنَباتِهِ
فَاللَّيلُ فيهِ كَالنَّهارِ المُشمسِ
عَطَفَت حناياه دوين سَمائِهِ
عَطفَ الأَهِلّةِ وَالحَواجِبِ وَالقسي
وَاِستَشرَفت عمدَ الرّخامِ وَظوهِرَت
بِأَجلّ مِن زَهر الرَّبيعِ وَأَنفسِ
فَهَواؤُه مِن كُلِّ قدٍّ أَهيفٍ
وَقَرارهُ في كُلِّ خَدّ أَملَسِ
فلكٌ تحيّرَ فيهِ كُلّ منجّمٍ
وَأَقرَّ بِالتَّقصيرِ كُلُّ مُهندسِ
فَبَدا لِلحظِ العينِ أَحسَن مَنظَر
وَغَدا لِطيبِ العَيش خَير مُعرّسِ
فَاِطلَع بِهِ قَمَراً إِذا ما أَطلَعَت
شَمسُ الخُدور عَلَيكَ شَمس الأَكؤسِ
فَالنّاسُ أَجمَع دونَ فَضلكَ رتبةً
وَالأَرضُ أَجمَع دونَ هَذا المَجلسِ
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©