تاريخ الاضافة
الإثنين، 23 أبريل 2012 08:35:04 م بواسطة ملآذ الزايري
0 280
سَوابقُ عَبرتي سحّي وَفِيضي
سَوابقُ عَبرتي سحّي وَفِيضي
وَإِن تعص الدُموع فَلا تَغيضي
فَقَد أَخَذ الرَّدى مَن كانَ مِنّي
بِمَنزِلةِ الشِّفاءِ مِن المَريضِ
وَما وقي الرّدى بِطعانِ سُمرٍ
وَشَدِّ سَوابقٍ وَقِراعِ بيضِ
أَبا حَفصٍ ذَهبتَ بِحُسنِ صَبري
وَبِنتَ فَبانَ عَن عَيني غموضي
خَلصتَ إِلى النَّعيم وَبي اِشتِياق
دَفَعتُ بِهِ الطَويل إِلى العَريضِ
فَما أَصبوا إِلى عَبّ الحَميّا
وَلا أَهفو إِلى نَغم الغَريضِ
ذَهَبتَ فَمَن تَرَكت لِكُلِّ مَعنى
شَديد اللّبس بَعدَك وَالغُموضِ
وَمَن خَلّفتَ بَعدَك لِلمعمّى
وَلِلشّعرِ المحكّكِ وَالعروضِ
وَيا لِرَجاء نَفس فيكَ أَفضى
إِلى نَبأ بِمَوتك مُستَفيضِ
مُصابٌ صابَ بِالمُهجات فَيضي
وَرزءٌ قالَ لِلعَبراتِ فَيضي
فَإِن قَصرتَ في البابَينِ فَاِعذر
فَقَد شَغل الجَريض عَن القَريضِ
شَرقت بِأَدمُعي وَصَليت وَحدي
فَها أَنا مِنكَ في طَرفي نَقيضِ
سَقاكَ وَجادَ قَبركَ صَوبُ مُزنٍ
يَشُقّ ثَراه مِن رَوض أَريضِ
إِذا اِستَقرى الحَيا نَحَرت عَلَيه
عِشارَ المُزنِ مرهَقة الوَميضِ
وَإِن مَسَحت جَوانِبه النَّعامى
أَعيرَت نَفحة المِسكِ الفَضيضِ
فَقَدتكَ وَالشَّباب وَريع فودي
بِمَرأى مِن مَطالِعهِ بَغيضِ
أَلمّ بِلمَّتي وَذُؤابَتَيها
فَعوّضهنّ مِن سودٍ وَبيضِ
وَقبلَك ما اِلتَحت عُودي اللَّيالي
بِناب مِن نَوائِبها عَضوضِ
فَما فوجِئت ذا قَلبٍ جَزوع
وَلا أَلفَيتَ ذا طَرف غَضيضِ
وَلَكِن قائِلاً يا نَفس شقّي
غِمارَ المَوتِ مُقدمة وَخُوضي
فَما قَعَد الأَنامُ عَن المَعالي
لِعَجزِهُم وَحانَ بِها نُهوضي
وَما بَلَغَ العَلاءَ كَشمريّ
قَؤومٍ بالَّذي يُعيي نَهوضِ
سِأُعمِلُها هملّعة دِقاقا
تَقلقلُ في الأَزمّة وَالعروضِ
لَها مِن كُلِّ مرقبة وَفَجٍّ
هويّ القَدحِ مِن كَفّ المَفيضِ
فَأَمّا أَخمص فَوقَ الثُريّا
وَإِمّا مفرقٌ تَحتَ الحَضيضِ
فَأَشقى النّاس ذُو عَقلٍ صَحيح
يَعُودُ بِهِ إِلى حَظّ مَريضِ
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©