تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 24 أبريل 2012 01:59:51 ص بواسطة المشرف العام
0 211
محياكَ يا عبدَ الإلاهِ بنَ عمرانِ
محياكَ يا عبدَ الإلاهِ بنَ عمرانِ
بحبك مُذْ أبصرتُ شخصكَ أغراني
وجفنك مذْ سددت نحوي سهمه
تجافت عن التغميض والنوم أجفاني
وأصبح إعلاني كسري في الهوى
كما أن سري فيه أضحى كإعلاني
وليس غريباً أن مثلي يحبكم
فأنتم لدى الإنصاف أفضل إنسان
وأنتمْ سبقتم في السماحة مَنْ غَدا
يجاريكمُ منها بأفصح ميدان
وأنتم بلغتم في الشجاعة غايةً
قضت بالقصورِ المحض عنها لشجعان
وأنتم حويتم في الحماية رتبةً
لرفعتها تنحط رتبة كيوان
وقدماً طمتْ منكم بحورُ مواهبٍ
بعطفٍ وإنعامٍ وجودٍ وإحسانِ
وجدتمْ على من لاذَ منكمْ بجانبٍ
بما بم يصلْ وهمٌ إليه بحسبانِ
وأغنيتموه عن سواكم تفضلاً
فصثار غنياً بين أهل وجيرانِ
وآنَسَ واستغنى بأنوار ذاتكم
عن إخوان أُنس للصفا وأخدانِ
فكيف يكون الآن حظي منكم
بقوليةَ موصوفاً بنحس وخسرانِ
وقد علمت تلك السيادة أنني
لخدمتها أصبو هوىً منذ أزمانِ
وإني بذلت الجهد فيما حصرته
من اعشارها والحزمُ في ذاكَ مِنْ شاني
فمنوا بإحساني على قدر خدمتي
وخصوه لي منكم بفضلٍ ورجحانِ
وقسطَ مديحي يسروا ليَ وليكنْ
على قدر تجويدي المديحَ وإحساني
وإن كنتم حققتم حبَّ واحدٍ
من الخلق فيكمْ فاعلموا أنني الثاني
بقيتم وللأقدارِ جريٌ بقصدكمْ
وأعداؤكم في كربِ تبٍّ وخسرانِ
وأنهي إليكم من سلامي تحيةً
يفوق شذاها عرف أزهار بستانِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الكريم البَسطيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس211
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©