تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 24 أبريل 2012 02:03:37 ص بواسطة المشرف العام
0 229
ما للدموع بصفحِ الخد تطرد
ما للدموع بصفحِ الخد تطرد
وللضلوع بنار الوجدِ تتقدُ
وللجفون جفاها نومها فغدت
وكحلها السهر المعلوم والسهدُ
خطبٌ ألمَّ فلم يسطع تحمله
لفرط وطأته قلبٌ ولا خلدُ
تصدعت كبدُ الدين الحنيف له
فالدين ليس له من بعده كبدُ
وفتَّ في يده فتاً فليس له
يدٌ تمدُّ لبطش لا ولا عضدُ
عدمت صبري له والناس كلهمُ
من أجله ما لهم صبرٌ ولا جلدُ
حتى النجوم تردت من مطالعها
حزناً له واعتراها الهمّ والكمدُ
والأرضُ مادتْ بمن فيها لموقعهِ
فالطودُ منها استوى في الميد والوهدُ
والريح له عادت الآفاقُ مظلمةً
والشمس بها نالها منه وما تجدُ
والبحر مضطربٌ من فرط غيرته
وقد علاه لفرط الغيرة الزبدُ
إلا فقيهين لا كانا ولا وجدا
في الناس لم يجدا مثل الذي وجدوا
سرا لمصرهما بعد الظهور بما
لمصره في الورى لم يرضه أحدُ
سرا له وهو في البلدان نخبتها
بأن يرى ضحكةً ما مثله بلدُ
سرا له بعدما التوثيقُ زينه
بأن يعطل منه الهديُ والرشدُ
عارٌ على أهله جهلاً لنقصهما
وكونهم بالكمال الظاهر انفردوا
فعطلاَ رسمه الشرعيَّ واأسفا
وأبطلاه ولا لومٌ ولا فندُ
وكان روحاً له من بسطةٍ جسد
إذ عطلاه فلا روح ولا جسدُ
وكان في جيدها حلياً على غيدٍ
إذ عطلاه فلا حليٌ ولا غيدُ
وكان معلم دين لا خفاء به
إذ عطلاه بها فالدين مضطهدُ
لقد أباحا حمى الإسلام منه بما
ما مثله الناس في دنياهمُ عهدوا
وأخفرا لاعتقاد السوء ذمته
مع عاضد لهما يا بئس ما اعتقدوا
فروضه ذابلٌ من بعد نضرته
وقد نأى عن حماه الطائر الغرد
وأصل ذاك على التحقيق سببه
فيما فشا عنهم واستحكم الحسدُ
إني لأعجب منهم كيف أعجبهم
تضييع واجبه أو حقه جحدوا
أو كيف ساغ لهم إهمالهُ سفهاً
والشمل مؤتلف والدين متحدُ
بل كيف راعوا الرجال الحاملين له
حتى بترويعهم عن حمله قعدوا
وهم إذا نظروا بالحق واعتربوا
فقدرهم عن مقام العز مبتعدُ
وإن واحدهم إن يلقه عددٌ
منهم على ظلمهم لم يفلح العددُ
تراهم فقدوا من نور غرته
في مصرهم بارقاً بل أهله فقدوا
تراهم قصدوا تشريف رتبته
بذاك والله ما تشريفه قصدوا
تراهمُ اعتمدوا إصلاح فاسده
بل الفساد بما قد أصلحوا اعتمدوا
تراهمُ عدموا من طيب نفحته
عرفاً ذكياً عليهم لم يزل يردُ
تراهمُ وردوا للعز مورده
بفعلهم ذاك لا والله ما وردوا
خلوا صريح كتابِ الله واستندوا
لباطل بئس ما عمداً له استندوا
خانوا الشريعةَ بالفعل الذي فعلوا
يا ليتَ شعريَ هل منهم لها قودُ
وهل لنيلهمُ من أهلها أمدٌ
يرجى الفلاحُ إذا ما ينقضي الأمدُ
يا ويحهم يعلمون الحق ثم همُ
أودى بهم كلهم عن سبله الحيدُ
لقد أتوا منكراً يبقى الحديثُ به
يروى ويسند عنهم ما بقي الأبدُ
ومن نظامي لراويه ومسنده
منزلهُ واضحٌ معناه أو سندُ
فدعهم والذي جاؤوا به سفهاً
فدعهمُ إنهم يلقون ما وعدوا
وكلُّ ما عقدوا ينحل مبرمه
إذا انقضى وقته ينحل ما عقدوا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الكريم البَسطيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس229
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©