تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 24 أبريل 2012 02:06:26 ص بواسطة المشرف العام
0 236
يا من إذا يدعى يجيب تفضلاً
يا من إذا يدعى يجيب تفضلاً
وإذا له يشكى يحن ويعطف
يا من إذا الأزمات عمت لم يزل
بالخلق يرفق بالجميع ويلطف
يا من إذا الكربات حلت لم يزل
يكفي الكروب الحادثات ويكشف
أنت الذي ترجى لكل عظيمةٍ
حلت بنا من أجلها نتخوف
أنت الذي تلفى لكل ملمةٍ
تنفي الذي منها ألم وتصرف
أنت الرجا فبلادنا حالت لما
نلقاه من خطب العداة ونألف
فقلوبنا للخوف جم خفقها
وجفوننا للدمع ما إن تطرف
عزموا على أجلائنا عن أرضنا
من بعد ما اجتمعوا لنا وتألفوا
وأتوا بكل مكيدةٍ قد أرهفت
آراؤها في أهبةٍ لا توصف
وتطلعوا فرقاً لهدم معالمٍ
للدين شيد بناؤها واستشرفوا
لم يبق رمح عندهم إلا أتوا
قصداً به لجهادنا أو مرهف
راموا النهوض حميةً فتقهقروا
نكصاً على أعقابهم وتوقفوا
فالمرهفات تفللت وتحطمت
وغدت رماح جميعهم تتقصف
لما دنوا زحفوا لنا بجميعهم
فتخاذلوا فكأنهم لم يزحفوا
وأبى الإلاه سوى حياطتنا فلم
يبلغهم غرضاً إليه تشوفوا
صنعٌ عجيبٌ من إلاهٍ قادر
ما زال بالنعمى لنا يتعرف
ولئن أصابوا القصد فينا مرة
فبقصدنا فيهم مرارا نسعف
ولئن أباحوا اليوم منا حرمةً
فغداً ندال من الجميع وننصف
وعداً من الله العظيم محققاً
والله قطعاً وعده لا يخلف
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الكريم البَسطيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس236
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©