تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 24 أبريل 2012 02:34:02 ص بواسطة المشرف العام
0 320
أقولُ والقلب من شوقي قد التهبا
أقولُ والقلب من شوقي قد التهبا
والصبر عني قد ولى وقد ذهبا
والوجد قد نال مني فوق عادته
والدمع يجري على الخدين منسكبا
أفدي التي لم تزل تبدي محاسنها
للناظرين إليها منظر عجباً
جسمٌ من الفضة البيضاء معتدلٌ
تخاله مشرباً من حسنه ذهبا
إذا يدٌ لمسته من غضاضته
وحسن نعمته أبقت به ندبا
ثقله إن مشت رجلان حجلهما
يضيق وهي اشتكت من حمله تعبا
ووجهها حاز من شمس الضحى شبهاً
بل نور غرته شمس الضحى غلبا
ووجنتاها إذا يبدو احمرارهما
حققت أنهما ورد الربى غضبا
ومقلتاها وذاك الجيد ليس لها
مثلٌ إذا ما امرؤٌ مثلاً لها طلبا
وثغرها حسن زهر الأقحوان حوى
والأقحوان غدا لا يعرف الشنبا
جرى بفيها رضابٌ طيبٌ عبقٌ
يذكو لمن شمه يجلو لمن شربا
إذا الفتى شمه أو ذافه سحراً
ألفاه في الحالتين المسك والضربا
إني لأشربه ليلي ومن ظمئي
إلليه نومي عن العينين قد غضبا
فاعجب لذي موردٍ ذا إن شكا ظمأ
وذي هوىً زاد شوقاً كلما قربا
الحب يفعل هذا بالورى أبداً
وليس يجهله شخصٌ له انتسبا
فاحذر خليلي منه ما حييت وإن
ركبت في بحره فاستشعر العطبا
وارج الخلاص وكن منه على ثقةٍ
إذا جعلت رضى محبوبك السببا
فقم بواجبه إن القيام به
على المحبين في شرع الهوى وجبا
وبالتماس رضى الأحباب قربهمُ
تنالُ منه المنى والقصد والأربا
وإنه الغاية القصوى التي طلبت
من ذي الهوى وبه يستكمل الأدبا
فدن لهم بالرضى أبدوا محاسنهم
أو صيروا دونها من سترهم حجبا
وارع العهود لهم غابوا وإن حضروا
شط المزار بهم أو كان مقتربا
واحفظ جلالهم والحظ جمالهم
نحو الفخار وتسمو في العلا رتبا
واقطع زمانك مشغوفاً بحبهم
مضنى الفؤاد بهم ما عشت مكتئبا
وغب عن النفس تعظيماً لهيبتهم
كما تغيب لدى تذكارهم طربا
واسقم ومت من هواهم غير مكترثٍ
بالسقم والموتِ ترجو الأجر محتسبا
لعل نفحةَ رحمى أن تهب لهم
تشفي الضنى وتداوي السقم والوصبا
وميت الحب تحييه وتنشره
فقد طواه هوى أحبابه حقبا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الكريم البَسطيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس320
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©