تاريخ الاضافة
الأربعاء، 25 أبريل 2012 08:07:44 م بواسطة ملآذ الزايري
0 235
لَم تَعلُ كَأس الرّاحِ يُمنى السّاقي
لَم تَعلُ كَأس الرّاحِ يُمنى السّاقي
إِلّا لِترجع ذاهِبَ الأَرماقِ
فَأَدر عَلَيّ دهاقَها إِنّي اِمرُؤٌ
لا أَستَسيغُ الكَأسَ غَيرَ دهاقِ
أَوَ ما تَرى ضحكَ الرّبى بِغَمائِم
تَبكي كَمثل مَدامِعِ العُشّاقِ
مِن كُلِّ باكِيةٍ تَسيلُ دُموعها
مِن غَيرِ أَجفانٍ وَلا آماقِ
طَفقت تُزجيها البَوارق حُفّلا
تَروي البِلادَ بِوَبلها الغيداقِ
حَتّى تَسَربَل كُلّ جزعٍ رَوضَة
مُحتفّة بَغديرِهِ الرَّقراقِ
وَإِذا الهَواءُ الطَّلق جَرّ نَسيمهُ
أَذيال أَردِيَةٍ عَلَيهِ رَقاقِ
ضَمّ الغُصون عَلى الغُصون كَما اِلتِقى ال
أَحبابُ بِالأَحباب غبّ فراقِ
فَاِنعم بَوَرد كَالخُدود وَنَرجسٍ
غَضّ الجَنى كَنواظِرِ الأَحداقِ
حَيّا بِهِ الساقي المُدير وَرُبَّما
أَلهاكَ عَنهُ بِمُقلَتيهِ السّاقي
رَشأ يُنير دُجى الظَّلام بِغرّة
كَالبَدرِ بَل كَالشَمس في الإِشراقِ
كَتَبَ الجَمالُ بِخَطِّهِ في خَدِّهِ
هَذي بِدائع صَنعة الخلّاقِ
الدّعص حَشو إِزارِهِ وَالغُصن طي
ي وشاحه وَالبَدرُ في الأَطواقِ
ما بانَ صَبري يَومَ بانَ وَإِنَّما
بدَّدتهُ مِن دَمعيَ المِهراقِ
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©