تاريخ الاضافة
الأربعاء، 25 أبريل 2012 08:18:36 م بواسطة ملآذ الزايري
0 264
حيّيتَ مِن طَلل برامَة محول
حيّيتَ مِن طَلل برامَة محول
عَبثت بِهِ أَيدي الصبا وَالشَمألِ
وَغدا بِكَ النّوَّار مِن دررِ النَّدى
يَنآد بَينَ مُؤزر وَمُكَلّلِ
وَإِذا أَدارَ بِكَ الغَمامُ كُؤوسَهُ
شَرب النّبات عَلى غِناء البلبلِ
دَع ذا لِهمٍّ في فُؤادك شاغِل
عَن ذِكرِ دارٍ لِلحَبيبِ وَمَنزِلِ
طَرَقت عوادٍ لِلخطوب عَدتكَ عَن
ذاكَ الغَزال فلات حينَ تَغزّلِ
إِنّي سقيتُ مِنَ الخُطوبِ سلافَةً
جَعَلَ السُّقاة مزاجَها مِن حَنظلِ
كَأسٌ ثَملت بِها فَمِلت وَإِنّما
دَحضت بِها قَدَمي مِن الشَّرف العَلي
فَاِحلب بِضَبغي مُنقذي مِن هوّة
أَصبَحتُ مِنها في الحَضيضِ الأَسفَلِ
وَاِمدُد إِلَيَّ يَدَ المُغيثِ فَكَم يَد
لك أَنقَذت من كلِّ خَطبٍ معضلِ
إِنّي دَعوتكَ حينَ أَجحفَ بي الرَّدى
فَأَغِث فَإِنّي مِنهُ تَحتَ الكلكلِ
فَإِلَيكَ مَفزعُ كُلِّ عانٍ خائِفٍ
وَلَديكَ فرجَة كُلّ بابٍ مُقفَلِ
قَد طالَتِ الشَّكوى وَأَقصَر وَقتها
مُؤد بِكلِّ تَصبّر وَتجمّلِ
وَاِشتَدّت البَلوى وَأَنتَ لِرَفعِها
فَأَجب فَإِنّي قَد دَعوتكَ يا عَلي
عمرٌ يَمرّ وَكربَة ما تَنقَضي
أَبَدَ الزَّمانِ وَغمة لا تَنجلي
وَزَمان سخطٍ ما لَهُ مِن آخر
وَرَجاء عَفو ما لَهُ مِن أَوّلِ
كَم ذا التَغافل عَن وَليّك وَحدَهُ
وَالأَمرُ يَخرُج دُونَ كلّ مؤملِ
وَعَلام يهمل أَمرَه وَيُضيعه
مَن لَيسَ للصّنعِ الجَميل بمهملِ
قُم في خَلاصي وَاِصطَنِعني تَصطَنع
رَطب اللِّسانِ مُدير باع المقولِ
يَثني عَلَيكَ بِما صَنَعتَ وَرُبّما
كَرم الثَّناء فَذَمّ عرف المُبذلِ
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©